زنقة 20 ا عبد الرحيم المسكاوي | تصوير : محمد أربعي
أكد كريستوفر لانداو، نائب وزير الخارجية الأمريكي، اليوم الأربعاء بالرباط، أن المغرب يعد شريكاً استراتيجياً رئيسياً للولايات المتحدة الأمريكية، مشدداً على متانة العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين، والتي تحتفل هذه السنة بمرور 250 سنة على انطلاقها.
وأوضح لانداو، خلال ندوة صحفية مشتركة مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن العلاقات المغربية الأمريكية تشكل نموذجاً للصداقة التاريخية والتعاون المستمر، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترامب يولي أهمية خاصة للشراكة مع المملكة المغربية.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن المغرب أصبح الدولة الـ64 التي انضمت إلى مبادرة استكشاف الفضاء، مبرزاً أن بلاده “لن تجد شريكاً أفضل من المغرب” في هذا المجال، ومشيداً بالدور الذي يضطلع به صاحب الجلالة الملك محمد السادس في دعم المبادرات ذات البعد التنموي والإنساني.
وأضاف لانداو أن الولايات المتحدة ستفتتح ممثلية جديدة بمدينة الدار البيضاء، إلى جانب أقدم مبنى دبلوماسي أمريكي المتواجد بمدينة طنجة، معتبراً أن هذه الخطوة تجسد قوة الحضور الأمريكي بالمملكة وعمق الروابط بين البلدين.
وشدد نائب وزير الخارجية الأمريكي على أن العلاقات الثنائية تقوم على منطق “رابح ـ رابح”، مشيراً إلى أن المغرب يواصل تطوير اقتصاده ويعزز مكانته كفاعل إقليمي بارز في عدد من القطاعات الحيوية، فضلاً عن خبرته المتقدمة في مجالات متعددة.
كما نوه المسؤول الأمريكي بمناخ الاستقرار والأمن الذي ينعم به المغرب، معتبراً أنه يشكل عنصر جذب أساسياً للمستثمرين، ويفتح آفاقاً واعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الرباط وواشنطن.
وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، جدد لانداو التأكيد على اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مشدداً على ضرورة التوصل إلى حل سلمي ونهائي لهذا النزاع الإقليمي، ومبرزاً أنه لا يمكن الاستمرار في انتظار تسوية هذا الملف لعقود أخرى.
وفي ختام كلمته، عبّر المسؤول الأمريكي عن شكره لجلالة الملك محمد السادس وللشعب المغربي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكداً أن الشراكة المغربية الأمريكية مرشحة لمزيد من التطور خلال السنوات المقبلة.




