زنقة 20 | الرباط
أكد عمر هلال السفير الممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة، أن المملكة تندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط والابتزاز، وذلك خلال النقاش المفتوح رفيع المستوى حول الأمن البحري المنعقد بنيويورك.
وأمام أعضاء مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة ترأسها عبد اللطيف بن راشد الزياني، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس خلال شهر أبريل، وصف هلال الوضع الراهن بالمثير للقلق العميق، منتقدا التهديدات المرتبطة بإغلاق بعض الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً أساسياً للطاقة العالمية.
وشدد الدبلوماسي المغربي على أنه لا يحق لأي دولة مهما كانت مبرراتها، أن تحتجز العالم رهينة لممراتها البحرية، معتبرا أن البحار تمثل إرثاً مشتركاً للإنسانية، ولا ينبغي تحويلها إلى أوراق مساومة سياسية.
كما أدان هلال الهجمات التي تستهدف الملاحة في بحر العرب وخليج عدن والبحر الأحمر، معتبراً أنها تشكل انتهاكات صارخة للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة، خاصة عندما تنفذها جماعات مسلحة مدعومة من أطراف دولية.
ودعا السفير المغربي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته التاريخية في حماية الأمن البحري، محذراً من تحويل الجغرافيا إلى أداة للصراعات الإيديولوجية، ومن استغلال الممرات البحرية لزعزعة الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد هلال أن الأمن البحري أضحى ركيزة أساسية للسلم والأمن الدوليين، مبرزاً أن أكثر من 90 في المائة من التجارة العالمية تمر عبر البحار، ما يجعل أي تهديد لحرية الملاحة بمثابة تهديد مباشر لاقتصادات الدول.
وفي سياق متصل، ذكّر بالموقع الاستراتيجي للمغرب عند ملتقى القارتين الإفريقية والأوروبية، وعلى ضفاف مضيق جبل طارق، مشدداً على أن حرية الملاحة تمثل بالنسبة للمملكة التزاماً قانونياً وخيارا استراتيجيا، كما أبرز إسهام المغرب في تعزيز الأمن البحري، من خلال انخراطه في آليات التعاون الدولي، وجهوده في مكافحة التهريب وتأمين السواحل، بما يعزز الاستقرار الإقليمي والدولي.