زنقة 20 | عبد الرحيم المسكاوي
قال راشيد الطالبي العلمي إن العمل السياسي الحقيقي لا يقاس بالشعارات أو بالمزايدات، وإنما بقدرة الفاعل السياسي على اتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية، والتحلي بالجرأة في اتخاذ القرارات، حتى وإن كانت بعض هذه القرارات مؤلمة، ما دامت تروم تحقيق التغيير وخدمة المواطنين.
وأضاف العلمي، خلال الندوة الصحفية المخصصة لتقديم الحصيلة الحكومية، التي عقدها الحزب اليوم بالمقر المركزي للحزب بالرباط، أن الأغلبية الحكومية اختارت منذ بداية الولاية الانخراط في عمل حكومي واع ومسؤول، قائم على مواجهة الإكراهات المطروحة واتخاذ قرارات عملية تلامس انتظارات المواطنين وتستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.
ووجه العلمي انتقادات إلى المعارضة، معتبراً أن بعض مواقفها لا تندرج ضمن العمل السياسي الحقيقي، بقدر ما تقوم على خطابات جاهزة ومفاهيم متجاوزة لم تعد قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها المغرب.
وأشار إلى أن هناك من لا يزال “يقبع في الماضي” ويستعمل مصطلحات غابرة في محاولة لانتقاد الحكومة، في وقت تحتاج فيه المرحلة الحالية إلى مقاربات جديدة ورؤى واقعية قادرة على تقديم الحلول بدل الاكتفاء بترديد نفس الخطابات التقليدية.
وأكد المتحدث أن أثر عدد من الإجراءات الحكومية قد يظهر سريعاً على مستوى مساطر التنفيذ والإدارة، غير أن الأثر الحقيقي على المجتمع يتطلب مجهوداً كبيراً، ووقتاً كافياً، واستمرارية في الإصلاحات حتى تنعكس النتائج بشكل مباشر على حياة المواطنين.
وشدد العلمي على أن الإصلاحات الكبرى لا تتحقق بين ليلة وضحاها، بل تحتاج إلى نفس طويل، وإرادة سياسية قوية، وتعبئة جماعية من مختلف المتدخلين، معتبراً أن الأغلبية الحكومية اختارت هذا المسار بكل مسؤولية رغم صعوبته.
وختم بالتأكيد على أن الحكومة مستمرة في تنزيل أوراشها الإصلاحية، واضعة المصلحة العامة وخدمة المواطنين فوق كل اعتبار، بعيداً عن الحسابات الضيقة أو السجالات السياسية العقيمة.
