زنقة 20 | متابعة
أرجأت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، يوم الثلاثاء، البت في ملف يتابع فيه 19 شخصاً، بينهم أربعة موظفين عموميين، للاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، إضافة إلى السرقة والتزوير واستعمال وثائق مزورة.
وقررت الهيئة القضائية تحديد جلسة 5 ماي المقبل للشروع في مناقشة مرافعات دفاع المتهمين وممثل النيابة العامة، قبل الاستماع إلى الكلمة الأخيرة للمتابعين، تمهيداً لإدراج الملف في المداولة وإصدار الحكم.
وبحسب معطيات القضية، فإن المتهمين كانوا ينشطون ضمن شبكة يُشتبه في تنظيمها، ويُعتقد أن مدير المحجز البلدي كان يتزعمها، حيث يواجهون اتهامات ثقيلة تشمل اختلاس أموال عمومية وخاصة موضوعة تحت تصرفهم بحكم المهام، إلى جانب السرقة والتلاعب في وثائق رسمية، فضلاً عن الرشوة والتزوير واستعماله.
وأظهرت التحقيقات التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس وجود اختلالات كبيرة في تدبير المحجز البلدي، تمثلت في اختفاء مركبات محجوزة أو التصرف فيها بشكل غير قانوني، رغم تسجيلها ضمن المحاضر الرسمية، وهو ما أكده عدد من المتضررين.
كما كشفت الأبحاث عن سرقة دراجة نارية محجوزة في ملف قضائي، إضافة إلى وجود فروقات بين عدد المركبات المسجلة رسمياً وتلك الموجودة فعلياً، فضلاً عن اختلاس مبالغ مالية تتجاوز 100 ألف درهم عبر التلاعب في إجراءات السحب.
وتشير المعطيات إلى أن قيمة المركبات موضوع الاشتباه، بما فيها المسترجعة جزئياً، تتراوح بين 2.17 و2.5 مليون درهم، ما يعكس حجم التجاوزات المنسوبة للمتهمين، والتي يُعتقد أنها استمرت لفترة طويلة.
كما بينت التحقيقات أن هذه الأفعال كانت تتم بشكل منظم عبر توزيع للأدوار بين أفراد الشبكة، مع وجود تنسيق محكم يُشتبه في أنه كان يهدف إلى إخفاء آثار الاختلالات داخل المحجز.
وأقر عدد من المتهمين خلال البحث التمهيدي بتورطهم في الأفعال المنسوبة إليهم، كل حسب دوره، مع الإشارة إلى وجود هيكلة داخلية تقودها شخصية رئيسية يُشتبه في إشرافها على العمليات وتوزيع العائدات.
كما تضمنت المعطيات تصريحات حول تلقي مبالغ مالية تتراوح بين 25 و30 ألف درهم عبر وسطاء لتسهيل بعض المساطر الإدارية، في حين أظهرت التحريات أن عدداً من المركبات ظلت لفترات طويلة داخل المحجز دون استخلاص الرسوم القانونية لفائدة الجماعة، في ظل استغلال غير مشروع للوضع القائم.