مستشار ترامب يتجاهل ملف الصحراء في لقاء عطاف ويكشف أولويات واشنطن مع الجزائر

زنقة 20 | علي التومي

في سياق التحركات الدبلوماسية التي تسبق جلسة مرتقبة بمجلس الأمن الدولي حول بعثة “المينورسو”، أثار اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف بمستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس بمدينة أنطاليا التركية، تساؤلات حول دقة الرواية الرسمية الجزائرية بخصوص مضامين هذا الاجتماع.

وفي الوقت الذي أكدت فيه الخارجية الجزائرية أن المحادثات تناولت مستجدات ملف الصحراء إلى جانب قضايا إقليمية أخرى، أظهرت المعطيات الصادرة عن الجانب الأمريكي توجها مختلفا، حيث ركزت تصريحات المستشار الأمريكي على تعزيز الشراكة الاقتصادية والأمنية، دون أي إشارة إلى هذا الملف.

وأوضح مسعد بولس في تدوينة على منصة “إكس”، أن اللقاء انصب أساساً على مناقشة فرص التعاون في مجالات الطاقة والمعادن، خاصة الغاز غير التقليدي والمعادن الحيوية، إلى جانب بحث سبل تطوير التعاون في مكافحة الإرهاب والتنسيق العسكري، ما يعكس أولويات واشنطن المرتبطة بالمصالح الاستراتيجية والاقتصادية بالمنطقة.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الجزائر تسعى إلى توظيف ورقة الموارد الطبيعية لاستقطاب الاهتمام الأمريكي، من خلال فتح المجال أمام استثمارات في قطاع المعادن النادرة، في وقت تتجه فيه الولايات المتحدة إلى تنويع مصادرها بعيدا عن الهيمنة الصينية، وهو ما يبرز تباينا واضحابين الخطاب الدبلوماسي الجزائري والمخرجات الفعلية للمباحثات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد