زنقة 20 l متابعة
استفاقت ساكنة المدينة العتيقة بتطوان، صباح اليوم، على وقع حادث مأساوي جديد بعدما انهار منزل سكني بحي باب العقلة، مخلفاً وفاة طفلين شقيقين تحت الأنقاض، في مشهد مؤلم أعاد إلى الواجهة من جديد خطر المنازل الآيلة للسقوط التي تهدد حياة العشرات من الأسر بالمنطقة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المنزل المنهار كان يتكون من ثلاث طبقات، وقد انهار سقفه بشكل مفاجئ فوق أفراد الأسرة التي كانت بداخله، ما تسبب في وفاة الطفلين ، البالغين من العمر عشر وعشر سنوات وثماني سنوات، بينما أصيبت والدتهما بجروح متفاوتة الخطورة استدعت نقلها إلى المستشفى الإقليمي سانية الرمل لتلقي الإسعافات الضرورية.
وفور وقوع الحادث، سارع سكان الحي إلى التدخل في محاولة لإنقاذ الضحايا قبل وصول عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية، غير أن قوة الانهيار حالت دون إنقاذ الطفلين اللذين فارقا الحياة تحت الركام، وسط حالة من الحزن والذهول خيمت على سكان الحي.
وتعيش الأسرة المكلومة أوضاعاً اجتماعية صعبة، إذ كانت الأم تعيل أبناءها الأربعة بمفردها بعد وفاة زوجها قبل سنوات، ما زاد من حجم التعاطف الشعبي مع هذه الفاجعة الإنسانية التي هزت مشاعر ساكنة تطوان.
وأعاد هذا الحادث المأساوي طرح تساؤلات حارقة بشأن واقع البنايات المهددة بالانهيار داخل أحياء المدينة العتيقة، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الحوادث كلما تساقطت الأمطار أو ظهرت تصدعات جديدة في المباني القديمة.