زنقة 20 | متابعة
يشرع قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم 5 ماي المقبل، في عقد أولى جلسات التحقيق التفصيلي مع 21 مشتبها فيهم، على خلفية فاجعة انهيار عمارتين بحي المستقبل بالمنطقة الحضرية المسيرة، والتي أسفرت عن وفاة 22 شخصًا وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة.
وتضم لائحة المشتبه فيهم عددا من المسؤولين والمنتخبين، من بينهم رئيس مجلس مقاطعة زواغة الاستقلالي اسماعيل جاي، ما يفتح الباب أمام مساءلات سياسية موازية للتحقيق القضائي الجاري، خاصة في ما يتعلق بالمسؤوليات المرتبطة بتدبير قطاع التعمير ومراقبة البنايات.
تقارير تحدثت عن أن العديد من المتهمين في القضية وبينهم أعوان سلطة راكموا ثروات كبيرة جراء التغاضي عن مخالفات جسيمة في التعمير.
و أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بفاس، الخميس ، أن النيابة العامة قررت تقديم ملتمس إلى قاضي التحقيق قصد إجراء تحقيق إعدادي في مواجهة 21 شخصا، من أجل التسبب في القتل والجرح غير العمديين، وذلك في قضية انهيار عمارتين بفاس في دجنبر الماضي.
وجاء في بلاغ للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس أنه “بناء على البلاغ الصادر عن السيد وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بفاس بشأن فتح بحث حول ظروف وملابسات انهيار عمارتين بفاس يوم 9 دجنبر 2025، مما أدى إلى وفاة 22 شخصا وإصابة 16 آخرين بجروح مختلفة، يعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بفاس أن الأبحاث التي أمرت بها النيابة العامة استنادا إلى المعاينات وتقارير الخبرة التقنية المنجزة، أبانت أن البنايتين المنهارتين عرفتا تشييد طوابق إضافية دون الحصول على رخص قانونية واستعمال مواد مستعملة في البناء مع تفويت حق الهواء بطرق غير مشروعة وتحرير عقود بيع خارج الإطار القانوني، مع تسليم شواهد السكن دون احترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل”.
وأضاف المصدر ذاته، أنه “على ضوء نتائج الأبحاث المتوصل إليها، قررت هذه النيابة العامة تقديم ملتمس إلى السيد قاضي التحقيق قصد إجراء تحقيق إعدادي في مواجهة 21 شخصا، وذلك من أجل التسبب في القتل والجرح غير العمديين، الإرشاء والإرتشاء، التصرف في مال غير قابل للتفويت والمشاركة في ذلك وتسليم شواهد إدارية لشخص يعلم أنه لا حق له فيها”.
وأشار البلاغ إلى أن قاضي التحقيق قرر إيداع ثمانية أشخاص في السجن ومواصلة التحقيق مع الباقي في حالة سراح.