زنقة20ا الرباط
أنهت جهة الدار البيضاء-سطات، يوم الخميس، التي يرأسها الإستقلالي معزوز، عملية إصدار قرض سندات جهوي بقيمة مليار درهم في سوق الرساميل المغربي، لتصبح أول جهة في المملكة تلج هذا النوع من التمويل المباشر عبر السوق المالية.
ويأتي هذا الإصدار في إطار توجه جديد يروم تنويع مصادر تمويل الجهات، ودعم برامج التنمية الترابية، حيث حظي باهتمام مؤسسات مالية وطنية ودولية، من بينها صندوق الإيداع والتدبير، والبنك الشعبي المركزي، وBMCE Capital Gestion، وCIH Capital Management، وWafa Gestion، وMarogest، وUpline Capital Gestion، إضافة إلى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
وساهم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في العملية باستثمار بلغ 400 مليون درهم، إلى جانب دعم تقني بقيمة 2 مليون يورو مخصص لبرنامج “جهة خضراء”، الهادف إلى تعزيز الاستدامة في المشاريع الجهوية.
وفي تصريح للصحافة، وصف رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، عبد اللطيف معزوز، هذه الخطوة بـ”التاريخية”، معتبرًا أنها تندرج في إطار تنزيل التوجيهات المتعلقة بتطوير آليات تمويل مبتكرة وتعزيز الجهوية المتقدمة.
ورغم الطابع “التاريخي” المعلن لهذه العملية، فإنها تثير نقاشا واسعا حول مدى قدرة تدبير هذه الآليات المالية الجديدة على تحقيق أثر فعلي على أرض الواقع، بعيدًا عن الطابع التقني للإصدار المالي.
كما يطرح هذا اللجوء إلى سوق الرساميل تساؤلات بشأن أولويات الاستثمار الجهوي، وفعالية توجيه هذه الموارد نحو مشاريع ملموسة تمسّ بشكل مباشر حاجيات الساكنة، خاصة في مجالات البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وفي السياق ذاته، يعتبر متتبعون أن تعاظم حجم التمويلات المعبأة يفرض تعزيز آليات الحكامة والرقابة وتقييم الأداء، تفاديا لتحول هذه الأدوات المالية إلى مجرد التزامات مديونية دون أثر تنموي واضح، في ظل التحديات المرتبطة بإنجاز المشاريع وتتبع تنفيذها على المستوى الترابي.