زنقة 20 ا الرباط
في خطوة غير مسبوقة داخل الإدارات العمومية بالمغرب، يخوض رؤساء الأقسام والمصالح بوزارة التربية الوطنية أشكالاً احتجاجية، في سابقة تعكس حجم التوتر والاحتقان داخل أحد أكبر القطاعات الوزارية بالمملكة.
وتأتي هذه التحركات احتجاجاً على ما يعتبره المعنيون تهميشاً لمطالبهم المهنية والإدارية، وغياب حوار جدي بشأن وضعيتهم، إلى جانب ما يصفونه بتزايد الضغوط المرتبطة بتدبير الملفات اليومية دون توفير الشروط المناسبة للعمل.
ويرى متابعون أن خروج أطر مسؤولة داخل الإدارة المركزية والجهوية للاحتجاج يحمل دلالات قوية، باعتبار أن هذه الفئة تضطلع بأدوار محورية في تنزيل السياسات التعليمية وتتبع البرامج والإصلاحات داخل المنظومة التربوية.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول مدى قدرة الوزارة على تدبير التوتر الداخلي، خاصة في ظرفية تعرف استمرار أوراش إصلاح التعليم وتنزيل مشاريع استراتيجية تتطلب تعبئة إدارية كاملة وانخراطاً واسعاً من مختلف المتدخلين.
ويؤكد مهتمون بالشأن التربوي أن استمرار الاحتقان داخل هياكل الوزارة قد ينعكس على وتيرة تنفيذ البرامج، ما يستدعي فتح قنوات الحوار والاستجابة للمطالب المشروعة بما يضمن الاستقرار الإداري وجودة التدبير.
وتبقى هذه السابقة مؤشراً لافتاً على أن أزمة القطاع لا تقتصر على الجوانب البيداغوجية أو الاجتماعية فقط، بل امتدت أيضاً إلى البنية الإدارية التي تشكل العمود الفقري لتسيير منظومة التربية والتكوين.