أخنوش في عرض حصيلة الحكومة أمام البرلمان: 135 مليار درهم لحماية القدرة الشرائية للمغاربة

زنقة20ا الرباط

قدّم رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عرضا مفصلا حول الحصيلة الحكومية أمام جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026، استعرض فيه أبرز الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية والترابية التي طبعت عمل الحكومة خلال الفترة الأخيرة.

وأكد أخنوش أن الحكومة جعلت من تحسين مداخيل الأسر المغربية وحماية قدرتها الشرائية أولوية مركزية، ليس فقط عبر برامج الدعم المباشر وتوسيع التغطية الاجتماعية، بل أيضاً من خلال تدخلات موجهة لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية، وضمان استقرار أسعار المواد الأساسية.

وفي هذا السياق، أوضح أن الدولة تحملت عبئاً مالياً يناهز 135 مليار درهم عبر صندوق المقاصة، بهدف الحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية وتخفيف أثر الصدمات الخارجية على المواطنين، بما يضمن عدم المساس بحاجيات الأسر المعيشية الأساسية.

وفي ما يتعلق بالحوار الاجتماعي، أبرز رئيس الحكومة أنه تم تكريس دينامية تشاركية مع مختلف الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، أسفرت عن توقيع اتفاقات مهمة طال انتظارها، استفاد منها أكثر من 4,2 مليون من الأجراء، في إطار رؤية تروم تحسين أوضاع الشغيلة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

وأضاف أن هذه الاتفاقات ترافقت مع إقرار زيادات مهمة في الأجور في القطاعين العام والخاص، بكلفة إجمالية تناهز 46 مليار درهم في أفق سنة 2026، مبرزاً أن هذه الزيادات تأتي ضمن تصور يعتبر الأجر الكريم رافعة أساسية للنمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

كما شملت الإجراءات الحكومية إصلاحاً ضريبياً مهماً، تضمن إعفاء الأجور الشهرية التي تقل عن 6000 درهم من الضريبة على الدخل، إلى جانب تخفيض السعر الهامشي الأعلى من 38% إلى 37%، فضلاً عن رفع الخصم السنوي عن الأعباء العائلية من 360 إلى 500 درهم عن كل شخص.

وفي قطاع السكن، أكد رئيس الحكومة أن تنفيذ البرنامج الملكي للدعم المباشر للسكن مكن من استفادة أكثر من 96.000 أسرة من سكن لائق، باعتباره عنصراً أساسياً في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وصون الكرامة الإنسانية.

وعلى المستوى الترابي، شدد أخنوش على أن الحكومة واصلت تفعيل ورش الجهوية المتقدمة والعدالة المجالية، باعتبارهما خياراً استراتيجياً لتحقيق تنمية متوازنة بين مختلف جهات المملكة، وتحويل كل جهة إلى قطب اقتصادي قادر على خلق الثروة وفرص الشغل.

وأشار إلى أن الفترة الممتدة من 2022 إلى 2027 عرفت إعداد جيل جديد من برامج التنمية الجهوية وتصاميم إعداد التراب، يقوم على التخطيط الاستراتيجي بدل المعالجة الظرفية للاختلالات.

كما تم تعزيز الموارد المالية للجماعات الترابية، عبر رفع حصتها من الضريبة على القيمة المضافة من 30% إلى 32%، إضافة إلى تحويل اعتمادات سنوية لفائدة الجهات انتقلت من حوالي 10 مليارات درهم إلى 12 مليار درهم، تنفيذاً للتوجيهات الملكية الرامية إلى دعم التنمية الجهوية.

وفي إطار تعزيز الحكامة الترابية، تم تسريع ورش اللاتمركز الإداري عبر مراجعة التصاميم المديرية، مع إحداث أربع تمثيليات إدارية مشتركة، بهدف تقريب القرار الإداري وتحسين نجاعة التدبير العمومي.

كما تم تحسين تدبير المشاريع القطاعية وتعزيز حكامتها المالية وفق مبدأ التكامل بين مختلف المتدخلين، إلى جانب تنزيل البرنامج الملكي لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، الذي يهدف إلى ضمان الولوج المتكافئ إلى الخدمات الأساسية.

وأبرز العرض الحكومي أن عدد الجماعات التي تتوفر على منظومة متكاملة من الخدمات الأساسية ارتفع من 502 جماعة سنة 2016 إلى 743 جماعة حالياً، أي بزيادة تقارب 48%، وهو ما يعكس تحسناً تدريجياً في ظروف عيش المواطنين بعدد من المناطق.

واختتم رئيس الحكومة عرضه بالتأكيد على أن إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة يمثل محطة مفصلية في مسار الإصلاح الترابي، باعتباره “ميثاقاً تنموياً” يعيد صياغة العلاقة بين الدولة والمجال والإنسان، ويهدف إلى ضمان تنمية متوازنة ومستدامة تشمل مختلف جهات المملكة، مع التركيز على التشغيل والخدمات الاجتماعية واستدامة الموارد المائية وتوزيع عادل للاستثمار، بما يصون كرامة المواطن أينما وجد داخل الوطن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد