زنقة 20 | الرباط
يتجه المغرب نحو اتخاذ قرار استراتيجي يقضي بالتعليق المؤقت لواردات القمح اللين، في ظل مؤشرات إيجابية تبشر بموسم فلاحي واعد، بعد سنوات متتالية من الجفاف أثقلت كاهل الفلاحين وأثرت على مردودية القطاع الفلاحي.
وبحسب معطيات متطابقة، يُرتقب أن يشمل هذا الإجراء شهري يونيو ويوليوز، وهي فترة تتزامن مع ذروة عمليات الحصاد، ما من شأنه أن يحد من الضغط الذي قد تفرضه الواردات الأجنبية على أسعار الحبوب المحلية.
كما يهدف القرار إلى توفير ظروف ملائمة لعمليات تجميع المحصول وتخزينه وتثمينه، بما يضمن تحقيق أفضل عائد ممكن.
ويستند هذا التوجه إلى مؤشرات قوية تفيد بتحقيق إنتاج مهم من مختلف أنواع الحبوب، وعلى رأسها القمح اللين الذي يُعد المادة الأساسية في الاستهلاك الغذائي للمغاربة.
كما تعزز هذه المعطيات التوقعات الصادرة عن بنك المغرب، التي رجحت تسجيل انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي بفضل التحسن الكبير في الظروف المناخية.
وتشير التقديرات إلى أن محصول الحبوب الرئيسية الثلاث قد يبلغ نحو 82 مليون قنطار، متجاوزاً التوقعات التي تضمنها قانون المالية لسنة 2026 والمحددة في حدود 70 مليون قنطار، وذلك اعتماداً على مساحة مزروعة تُقدر بـ3.9 ملايين هكتار. وهو ما يعكس دينامية إيجابية في القطاع الفلاحي، من شأنها أن تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
ويعزى هذا التحسن إلى التساقطات المطرية الهامة التي شهدتها مختلف مناطق المملكة منذ نهاية سنة 2025، حيث تجاوزت الكميات المسجلة 360 ملم، بزيادة تفوق 50 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي المعتاد.