زنقة20ا محمد المفرك
أدانت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بالمحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة خمسة متهمين على خلفية الأحداث التي رافقت احتجاجات ساكنة دوار “أولاد الرامي” بجماعة سيدي عيسى بن سليمان، المرتبطة بمشروع إنشاء مقلع لتكسير الأحجار.
وقضت المحكمة بمؤاخذة أربعة متهمين، كانوا يتابعون في حالة اعتقال، والحكم على كل واحد منهم بسنة واحدة حبسا نافذا، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 2000 درهم لكل متهم.
وفي الشق المدني، أصدرت المحكمة حكماً يقضي بأداء المتهمين المدانين، على وجه التضامن، تعويضاً لفائدة الدولة المغربية، في شخص رئيس الحكومة، قدره 25 ألف درهم، إلى جانب تعويض لفائدة الشركة المطالبة بالحق المدني بقيمة 5000 درهم، ومبلغ مماثل لفائدة باقي الأطراف المدنية المتضررة.
وتوبع المتهمون الأربعة المعتقلون بعدة تهم، من بينها التحريض على ارتكاب جنح نتج عنها مفعول، والمشاركة في تجمهر مسلح لم يتم تفريقه إلا بعد استعمال القوة، إلى جانب إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم، والمشاركة في أعمال عنف وإيذاء في حق عناصر القوة العمومية نتجت عنها إصابات، فضلاً عن تعييب ممتلكات مخصصة للمنفعة العامة، والتحريض على العصيان الجماعي، ومقاومة تنفيذ أشغال أمرت بها السلطات العمومية، وتحقير مقرر قضائي.
وفي السياق ذاته، قررت النيابة العامة متابعة المتهم الخامس في حالة سراح، مع إخضاعه لكفالة مالية قدرها 20 ألف درهم، وذلك على خلفية تهم مماثلة تتعلق بالتحريض والمشاركة في التجمهر المسلح وأعمال العنف وإلحاق أضرار بممتلكات عمومية، إضافة إلى مقاومة قرارات السلطة وتحقير مقرر قضائي.
وتأتي هذه الأحكام في سياق التفاعل القضائي مع الأحداث التي شهدها الإقليم، والتي أثارت جدلاً واسعاً حول تدبير مشاريع استغلال المقالع وانعكاساتها على الساكنة المحلية.