تحولات محتملة في موقف موريتانيا من قضية الصحراء

زنقة 20 | متابعة

تشير تقارير متطابقة إلى حراك لافت داخل دوائر صنع القرار في موريتانيا، يوحي باقتراب نواكشوط من إعادة تقييم موقفها التقليدي الذي اتسم بالحياد في ملف الصحراء المغربية، وذلك في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة.

ويأتي هذا التطور في سياق دعم دولي متزايد لمبادرة الحكم الذاتي، خاصة عقب صدور قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 خلال أكتوبر 2025، والذي عزز طرح المبادرة المغربية كخيار واقعي وذي مصداقية للحل السياسي.

وتستند هذه المؤشرات إلى معطيات ميدانية وسياسية برزت خلال الربع الأول من سنة 2026، من بينها مشاركة موريتانيا في مشاورات دولية احتضنتها كل من واشنطن ومدريد، بدعم أمريكي وأممي، حيث انتقلت النقاشات، وفق مصادر مطلعة، من منطق الحياد إلى بحث تفاصيل تسويات عملية قائمة على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

ويرى موريتاتيون في تعليقات لهم حول الموضوع، أن المصالح الاقتصادية والأمنية تمثل محركا أساسيا لهذا التحول المحتمل، خاصة في ظل أهمية معبر الكركرات في تأمين المبادلات التجارية، إلى جانب التحديات الأمنية المتنامية في منطقة الساحل، ما يعزز الحاجة إلى تنسيق أوثق مع المغرب.

كما أن دخول موريتانيا مرحلة تصدير الغاز المسال مطلع 2026، يفرض، بحسب باحثون موريتانيون، بيئة إقليمية مستقرة، وهو ما قد يدفع نحو مواقف أكثر وضوحا خلال الاستحقاقات الدبلوماسية المقبلة.

واوضح باحثون موريتانيون، انه رغم استمرار الخطاب الرسمي الموريتاني في التأكيد على دعم جهود الأمم المتحدة، فإن غياب إشارات واضحة إلى جبهة البوليساريو في بعض المراسلات والبروتوكولات الأخيرة أثار تساؤلات حول توجهات جديدة قيد التشكل.

ويعتبر بعض الموريتانيين أن أي إعلان رسمي في هذا الاتجاه من شأنه أن يشكل تحولا استراتيجيا في المنطقة، ويمهد لبناء دينامية تعاون إقليمي أوسع تعزز الاستقرار وتفتح آفاق اندماج اقتصادي بين دول المغرب العربي ومنطقة الساحل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد