زنقة 20 ا الرباط
أثار الاتحاد السنغالي لكرة القدم موجة من الجدل بعد إعلان هيئة دفاعه القانونية رفضها منح لقب كأس أمم إفريقيا 2025 للمغرب، واتهامها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) بـ”التزوير” قبل صدور الحكم النهائي لمحكمة التحكيم الرياضي (TAS).
الندوة الصحفية الاستثنائية التي عقدت صباح الخميس في باريس بدل العاصمة داكار، جاءت لتسليط الضوء على الطعن القانوني للاتحاد السنغالي، لكنها أثارت تساؤلات حول مدى جدية مواقف الاتحاد السنغالي ومصداقيتها في إدارة الأزمات.
وقد أبرز الدفاع السنغالي عدة نقاط اعتبرها البعض محاولة للضغط الإعلامي على الكاف وتبرير موقف الاتحاد بعد خسارة اللقب من بينها رفض إعادة الكأس والميداليات رغم أن قرار لجنة الاستئناف نص على خسارة السنغال بالانسحاب بنتيجة 3-0، أصر المحامي سيدو دياني على أن الاتحاد لا ينوي إعادة الكأس أو الميداليات للمغرب، في موقف اعتبره كثيرون استعراضاً إعلامياً بلا أساس قانوني قوي.
واطلق الدفاع اتهامات غامضة بالفساد حيث أعلن نية الاتحاد تقديم شكاية ضد خمسة أشخاص دون كشف هوياتهم، ما اعتبره محللون محاولة لتوجيه الانتباه بعيداً عن المسؤولية الرياضية للاتحاد نفسه.
ووزع اتهامات بالتزوير قبل الاطلاع على حيثيات القرار حيث اعتبر شدد الفريق القانوني على أنهم لم يتوصلوا بعد بالنصوص المعللة للقرار، واعتبروا أي تعديل محتمل “تزويراً”، رغم أن موقفهم جاء قبل صدور الحكم النهائي للمحكمة الرياضية، مما يعكس تسرعاً واضحاً في إصدار الاتهامات.
وكشف الدفاع أن الإجراءات قد تستغرق من تسعة أشهر إلى سنة، وهو ما يعكس بطء الاتحاد السنغالي في التعامل مع الأزمة القانونية واختياره التهديد الإعلامي كأداة ضغط أكثر من التركيز على الحل القانوني الفعلي.
يشار إلى أن هذه التصريحات والاتهامات المبكرة من الاتحاد السنغالي جاءت في وقت يفترض فيه التحلي بالحكمة والتريث، لكنها بدلا من ذلك أثارت انتقادات واسعة واعتبرت استعراضا إعلاميا على حساب احترام القوانين والإجراءات الرياضية الدولية.