زنقة 20 | متابعة
أثار مقطع فيديو متداول لفتاة مغربية أعلنت فيه اعتناقها المذهب الشيعي علنًا موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، في وقت تتزايد فيه مؤشرات التعبير عن التعاطف مع إيران في بعض مدن الشمال، خصوصًا في طنجة وتطوان.
ويرى متابعون أن هذه الظواهر لم تعد مجرد تعبيرات فردية مرتبطة بحرية المعتقد، بل باتت تطرح تساؤلات جدية حول خلفياتها الفكرية والسياسية وانعكاساتها المحتملة على التوازنات الدينية والاجتماعية بالمغرب.
ويحذر منتقدون من أن ما يسجل في بعض الأوساط من حماسة لافتة في الدفاع عن إيران، خاصة في سياق التوترات الإقليمية التي تجمعها بكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، قد يتجاوز حدود التضامن السياسي أو المذهبي ليصل إلى مستوى الاصطفاف مع أجندات خارجية.
ويعتبر هؤلاء أن مثل هذه المواقف تتناقض مع الثوابت الدبلوماسية للمغرب، الذي يحرص على علاقات استراتيجية مع دول الخليج ويؤكد باستمرار أن أمنها واستقرارها جزء من أمنه القومي.
كما يرى منتقدون أن الخطورة لا تكمن فقط في التحول المذهبي بحد ذاته، بل في احتمال تحوله إلى ولاء سياسي وأيديولوجي لنظام إقليمي يتبنى مواقف مناوئة للمغرب، خصوصًا في ما يتعلق بقضية وحدته الترابية.
ويستحضر هؤلاء الاتهامات الموجهة إلى إيران بدعم جبهة البوليساريو سياسياً وعسكرياً، معتبرين أن تنامي التعاطف مع هذا المحور داخل بعض الأوساط يستدعي يقظة أكبر من المؤسسات المعنية، حفاظًا على الثوابت الوطنية وصونًا للاستقرار المجتمعي.