زنقة 20 ا الرباط
سجلت ميزانية الدولة المغربية خلال شهر فبراير 2026 تراجعاً ملحوظاً في نفقات دعم المقاصة، حيث بلغت هذه النفقات حوالي 2.8 مليار درهم، بانخفاض قدره 1.3 مليار درهم، أي بنسبة 31.6% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ووفقاً للمعطيات الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية بخصوص وضعية الموارد والالتزامات، بلغت النفقات العادية للدولة 73.9 مليار درهم إلى نهاية فبراير 2026، محققة معدل إنجاز في حدود 19.5%، مع انخفاض إجمالي يقدر بـ647 مليون درهم مقارنة بالسنة السابقة.
ويُظهر هذا التباين بين مختلف مكونات النفقات ارتفاعاً في مصاريف السلع والخدمات بما يقارب 316 مليون درهم (أي بنسبة 0.5%)، إلى جانب زيادة في فوائد الدين بحوالي 313 مليون درهم (بما يعادل 4.6%)، في مقابل تراجع واضح في نفقات دعم المقاصة.
كما تشير الوثيقة إلى أن نفقات الموظفين سجلت نسبة إنجاز بلغت 16.4%، بينما وصلت نسبة إنجاز نفقات السلع والخدمات الأخرى إلى 24.9%.
ويرتبط ارتفاع نفقات الموظفين بالإجراءات الناتجة عن الحوار الاجتماعي، في حين يعود انخفاض نفقات السلع والخدمات الأخرى إلى تقلص تحويلات صندوق دعم الحماية الاجتماعية من 12 مليار درهم إلى 7 مليارات درهم.
وبخصوص فوائد الدين، فقد بلغت نسبة إنجازها 17%، نتيجة ارتفاع كلفة الدين الداخلي بما قيمته 483 مليون درهم، مقابل تراجع فوائد الدين الخارجي بمقدار 170 مليون درهم.
أما على مستوى المداخيل، فقد سجلت نسبة إنجاز بلغت 11.8% مقارنة بتوقعات قانون المالية، مع تراجع إجمالي قدره 2.5 مليار درهم، أي بنسبة 4.7%. وقد انخفضت المداخيل الضريبية بمقدار 2.9 مليار درهم (–5.6%)، رغم ارتفاع مبالغ الاستردادات والخصومات الضريبية لتصل إلى 4.3 مليار درهم.
وفي التفاصيل، سجلت الضريبة على الشركات نسبة إنجاز بلغت 4.1% مع انخفاض قدره 120 مليون درهم، بينما بلغت نسبة إنجاز الضريبة على الدخل 20.6%، متراجعة بـ3.2 مليار درهم، متأثرة أساساً بالمداخيل الاستثنائية التي تم تحصيلها في يناير 2025 في إطار عملية التسوية الضريبية الطوعية.
في المقابل، عرفت الضريبة على القيمة المضافة ارتفاعاً بنسبة 3.6% لتصل نسبة إنجازها إلى 14.5%، بينما تراجعت الرسوم الجمركية بـ359 مليون درهم، أي بنسبة 13.6%.
وقد أدى هذا التطور في كل من النفقات والمداخيل العادية إلى تسجيل رصيد عادي سلبي بلغ -22.7 مليار درهم، مقابل -18.8 مليار درهم خلال فبراير 2025.
من جهة أخرى، ارتفعت نفقات الاستثمار لتصل إلى 23.1 مليار درهم، بزيادة قدرها 6.3 مليار درهم، محققة نسبة إنجاز في حدود 20.1% من توقعات قانون المالية لسنة 2026، وهو ما يعكس استمرار توجه الدولة نحو تمويل المشاريع الكبرى رغم الضغوط التي تعرفها الميزانية.