بنكيران ينشر خطاب الترهيب في صفوف رجال الأعمال والمستثمرين : غايحيدو ليكم الثروة ويدخلوكوم الحبس

زنقة 20 | الرباط

في خرجة سياسية انتخابية غير محسوبة العواقب ، اختار عبد الإله بنكيران أن يوجه رسائل مباشرة إلى رجال الأعمال والمستثمرين بلغة لا تخلو من التهديد والتخويف، حين تحدث عن احتمال دخولهم السجن وتجريدهم من ثرواتهم، في تصريحات لا تنسجم مع مناخ الثقة الذي تعمل الدولة المغربية على ترسيخه لجذب الاستثمار وتشجيع المبادرة الاقتصادية.

بنكيران وخلال لقاء حزبي بقلعة السراغنة ، خاطب أنصاره بالقول : “هاد رجال الاعمال في اي لحظة يقلبو عليهم و يدخلوهم الحبس و يحيدو ليهم الثروة ديالهم و يمشيو للمحاكم”.

و استدرك بنكيران قائلاً : ” بطبيعة الحال حتا أنا ممكن نمشي للحبس وندوز في المحاكم لكن إيلا دخلت الحبس سأدخل من باب الشرف و خدمة الوطن والوفاء للمقدسات ومحبة جلالة الملك و الوفاء له”.

وبحسب متتبعين ، فإن بنكيران لجأ إلى خطاب يقوم على إثارة المخاوف، بإستعمال عبارات من قبيل: “غادي يشدوكم للحبس ويحيدو ليكم الثروة ديالكم”، وهو خطاب يرى كثيرون أنه يبعث برسائل سلبية إلى رجال الاعمال والمستثمرين بالداخل و الخارج، ويقدم صورة مغايرة لما تسعى إليه المملكة في مجال تعزيز الأمن القانوني والاقتصادي.

ويأتي هذا الخطاب في وقت يحقق فيه المغرب تقدماً في استقطاب الاستثمارات الكبرى، بفضل الاستقرار المؤسساتي والإصلاحات الاقتصادية، الأمر الذي يجعل مثل هذه التصريحات تبدو، في نظر كثيرين، بعيدة عن المسؤولية السياسية، ولا تخدم صورة البلاد ولا ثقة الفاعلين الاقتصاديين.

كما ان الاقتصاد الوطني اليوم في حاجة إلى خطاب يطمئن المستثمر، ويشجع المبادرة، ويعزز الثقة في المؤسسات، لا إلى تصريحات توحي بأن الثروة والاستثمار قد يصبحان في أي لحظة رهينة التخويف أو المزايدات السياسية.

ويرى متابعون لتصريحات بنكيران، أن الخطاب الانتخابي، مهما بلغت حدته ينبغي ألا يتحول إلى وسيلة لبث القلق وزعزعة الثقة في أوساط رجال الأعمال والمستثمرين، خاصة في مرحلة يراهن فيها المغرب على تعزيز مكانته كوجهة اقتصادية إقليمية ودولية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد