زنقة 20 | العيون
اعتبر الجنرال الموريتاني المتقاعد لبات ولد المعيوف أن الدعوات المتصاعدة مؤخراً، المطالِبة بتمسك موريتانيا ببلدة “لكويرة”، لا تنسجم مع المسار السياسي والدبلوماسي الذي انتهجته نواكشوط منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي مؤكدا أن الموقف الرسمي للدولة حُسم قانونياً منذ عقود.
وأوضح ولد المعيوف، في مقال تحليلي نشره مؤخرا، أن موريتانيا وقعت سنة 1979 اتفاقا أقرت بموجبه رسميا التخلي عن أي مطالب إقليمية في الصحراء المغربية، معتبرا أن ذلك القرار شكل منعطفا حاسما في السياسة الخارجية للبلاد.
وأشار الجنرال المتقاعد إلى أن هذا التوجه تعزز لاحقا باعتراف موريتانيا الرسمي سنة 1984 بأن الصحراء المغربية ليست أرضا موريتانية، وهو موقف ظل ثابتا لدى الأنظمة المتعاقبة دون مراجعة جوهرية أو تغيير في الخط الرسمي.
وفي سياق تحليله لخلفيات بروز هذه المطالب في الظرف الراهن، شدد ولد المعيوف على أن أي موقف سياسي منسجم لا يمكن أن يخرج عن خيارين واضحين، وهو إما تبني مطالبة إقليمية صريحة تعرض عبر القنوات الدستورية وتحظى بتفويض شعبي، أو الالتزام الكامل بالموقف القائم الذي ينفي السيادة الوطنية عن الإقليم، تفاديا للدخول في نزاع لا يخدم المصالح الاستراتيجية المباشرة لموريتانيا.
وحذّر المتحدث من مغبة الانسياق وراء خطاب الغموض أو الاستثارة العاطفية، معتبرا أن ذلك قد يجر البلاد إلى توترات إقليمية غير ضرورية، داعيا إلى اعتماد مقاربة سياسية متوازنة تُعلي من أولوية الاستقرار الوطني وتجنب موريتانيا الانخراط في أزمات معقدة.