زنقة20ا الرباط
وجّه النائب البرلماني مصطفى ابراهيمي سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية، بخصوص ما اعتبره خروقات قانونية ومسطرية شابت مسطرة المصادقة على اتفاقية التدبير المفوض للمجزرة الجماعية بمدينة القنيطرة.
وأوضح البرلماني أن أشغال الجلسة المنعقدة يوم 23 يناير 2026، في إطار الدورة الاستثنائية لجماعة القنيطرة، عرفت مخالفات لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وكذا القانون رقم 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العمومية، معتبراً أن ما جرى يمس بمبادئ الشرعية والشفافية وحماية المال العام، في غياب مقاربة تشاركية واستشارة الفاعلين المعنيين بالمجزرة.
وسجل ابراهيمي، ضمن ما اعتبره مخالفات مسطرية، أن التصويت على الاتفاقية تم دون مناقشة أو تداول كافٍ بين أعضاء المجلس، وأن الجلسة التي تم تمديدها يوم الجمعة 23 يناير اختُتمت بالتصويت على جميع نقاط جدول الأعمال قبل نهاية الوقت المخصص لها، معتبراً أن عقد جلسة إضافية يوم الاثنين 26 يناير يعد إجراءً غير قانوني ويتعارض مع مقتضيات المادة 36 من القانون التنظيمي 113.14.
كما أشار إلى أن أعضاء المجلس توصلوا بنسخة الاتفاقية فقط دون دفتر الشروط والتحملات أو الملاحق المرتبطة بها، رغم أن هذه الوثائق تشكل الإطار القانوني الكامل لعقد التدبير المفوض، ما اعتبره إخلالاً بمبدأ الشفافية وتمكين المنتخبين من المعطيات الضرورية لاتخاذ قرار مستنير.
وفي ما يتعلق بمضمون الاتفاقية، أبرز البرلماني ما وصفه باختلالات جوهرية، من بينها تحديد مدة العقد في عشر سنوات، رغم أن قيمة الاستثمار المحددة تقارب ستة ملايين درهم، وتقييد مراجعة الاتفاقية بمرور خمس سنوات، وعدم إدراج لائحة مفصلة للتجهيزات المسلمة للمفوض له، إضافة إلى تحديد قيمة الاستثمار دون تفصيل أو أجندة زمنية واضحة للتنفيذ.
كما انتقد ضعف المقابل المالي السنوي المحدد كحد أدنى في حوالي 300 ألف درهم، مقارنة بمداخيل المجزرة القديمة التي كانت تناهز مليوني درهم سنوياً، معتبراً أن عدم تحديد صيغة واضحة لاحتساب المقابل المالي في حال تجاوز الحد الأدنى يشكل خرقاً لمقتضيات قانون التدبير المفوض، ويحد من شفافية مسطرة المنافسة وتكافؤ الفرص.
وسجل أيضاً عدم تقديم المفوض له لمخطط التمويل، إضافة إلى ما اعتبره إشكالاً قانونياً يتعلق باقتطاع الجزاءات من الضمانة رغم أن هذه الأخيرة لا تُسترجع إلا عند نهاية مدة العقد، ما يطرح، بحسب تعبيره، مسألة التوازن التعاقدي ومشروعية تفعيل الجزاءات قبل الأجل القانوني.
وطالب ابراهيمي وزير الداخلية بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمراقبة شرعية قرارات المجالس الجماعية وضمان احترام مساطر التداول قبل التصويت، وكذا التدابير القانونية والتنظيمية والإدارية الكفيلة بتفعيل آليات المراقبة والتصحيح لمعالجة الاختلالات المرتبطة باتفاقية التدبير المفوض لمجزرة القنيطرة.