زنقة 20 ا الرباط
مع حلول شهر رمضان من كل سنة، تشهد عدد من المدن المغربية موجة ارتفاع في أسعار المواد الغذائية الأساسية، تشمل الخضر والفواكه واللحوم ومواد الاستهلاك اليومي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر، خاصة ذات الدخل المحدود والمتوسط.
ويتكرر هذا السيناريو بشكل موسمي، ما يطرح تساؤلات حول فعالية آليات ضبط الأسواق ومدى نجاعة التدخلات الاستباقية للحد من التقلبات غير المبررة في الأسعار.
ويرجع مهنيون ومتابعون هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب خلال الشهر الفضيل، حيث يتضاعف الإقبال على اقتناء المواد الغذائية، غير أن هذا العامل لا يفسر وحده حدة الزيادات المسجلة، إذ تلعب المضاربة وتخزين السلع بهدف إعادة بيعها بأثمنة أعلى دورا بارزاً، إضافة إلى تعدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك، وهو ما يرفع السعر النهائي بشكل تدريجي عبر حلقات التوزيع.
كما يساهم ارتفاع تكاليف النقل والتخزين في زيادة الضغط على الأسعار، في وقت يسجل فيه أحيانا ضعف أو محدودية تدخل لجان المراقبة.
ويرى عدد من الفاعلين أن جزءا من المسؤولية يقع على عاتق الجهات المشرفة على تنظيم سلاسل الإنتاج والتسويق، وعلى رأسها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بالنظر إلى دورها في تأطير مسالك التوزيع وضمان تموين الأسواق.
ويؤكد هؤلاء أن الإشكال البنيوي يكمن في غياب خطة واضحة لتقليص عدد الوسطاء أو تنظيم تدخلهم بشكل يضمن شفافية أكبر في تحديد الأسعار، خاصة خلال الفترات التي تعرف ارتفاعاً في الطلب.