زنقة 20 ا متابعة
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تشهد عدد من الجماعات الترابية حركية لافتة تمثلت في إطلاق أوراش لتزفيت الشوارع وتبليط الأزقة وإعادة تهيئة بعض المرافق، في مشهد يراه متتبعون “موسمياً” يتكرر قبيل كل محطة انتخابية.
وتتجه أصابع الانتقاد إلى برلمانيين يشغلون في الوقت ذاته مهام رؤساء جماعات، حيث يُتهم بعضهم بتحريك الآليات وإطلاق الأشغال في هذا التوقيت تحديداً لإبراز حصيلة ميدانية سريعة أمام الناخبين. ويطرح هذا الوضع تساؤلات لدى عدد من المواطنين حول أسباب تأخر هذه المشاريع طيلة السنوات الماضية، ولماذا لم تُبرمج أو تُنفذ إلا مع اقتراب موعد الانتخابات.
ويرى فاعلون محليون أن تدبير الشأن العام ينبغي أن يخضع لمنطق الاستمرارية والبرمجة المتوازنة، لا لمنطق الظرفية السياسية، مؤكدين أن التنمية المحلية ليست “حملة موسمية”، بل التزام يومي تجاه الساكنة.
كما يشددون على أن ربط المشاريع بالخريطة الانتخابية يسيء إلى الثقة في المؤسسات المنتخبة ويعزز الشعور بأن بعض المبادرات تحكمها حسابات انتخابية أكثر من كونها استجابة فعلية لأولويات المواطنين.
في المقابل، يعتبر منتخبون أن تسريع وتيرة الأشغال في هذه المرحلة يدخل ضمن تنفيذ البرامج المسطرة، وأن تزامنها مع الاستحقاقات الانتخابية لا يعني بالضرورة وجود خلفيات انتخابية، مؤكدين أن عدداً من المشاريع يخضع لمساطر إدارية وتمويلية قد تطول قبل أن ترى النور.
وبين هذا الرأي وذاك، يبقى المواطن هو الحلقة الأساسية في معادلة التقييم، إذ يترقب نتائج ملموسة تتجاوز الطابع الظرفي، وتعكس رؤية تنموية واضحة ومستدامة، بعيداً عن منطق “اللمسة الأخيرة” قبل موعد صناديق الاقتراع.

