زنقة 20 ا الرباط
أثار تنظيم لقاء تواصلي جمع قيادة الشبيبة المدرسية التابعة لحزب الاستقلال بوزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، الإستقلالية، نعيمة ابن يحيى، داخل مقر الوزارة، موجة من الانتقادات صامتة داخل الوزارة، بعدما اعتبر متابعون أن الفضاء المؤسساتي تم توظيفه لاحتضان نشاط ذي طابع حزبي.
وانتقدت أصوات سياسية وحقوقية ما وصفته بـ”تحويل مكتب وزاري إلى فضاء للتأطير الحزبي”، معتبرة أن المقرات العمومية يفترض أن تظل محايدة ومفتوحة لخدمة قضايا المواطنين بعيدا عن أي توظيف سياسي ضيق، خصوصا في ظل انتظارات اجتماعية متزايدة تتعلق بملفات الإدماج والحماية الاجتماعية ودعم الفئات الهشة.
وفي السياق ذاته، تساءل منتقدون عن جدوى عقد لقاءات ذات طابع تنظيمي أو تواصلي حزبي داخل مؤسسة عمومية، بدل تخصيصها لاجتماعات عملية مع الفاعلين الاجتماعيين والخبراء لإيجاد حلول ملموسة للإشكالات المرتبطة ببرامج الوزارة، التي يرى البعض أن أثرها الميداني ما يزال محدوداً مقارنة بحجم التحديات المطروحة.
ويرى متتبعون أن المرحلة الراهنة تستوجب تركيز الجهود على تقييم حصيلة البرامج الاجتماعية، وتقديم معطيات دقيقة حول نسب الإنجاز ومؤشرات الأثر، مع تعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام، تفاديا لأي خلط بين ما هو حزبي وما هو مؤسساتي.
في المقابل، يعتبر مدافعون عن اللقاء أن التواصل مع مختلف الفئات، بما فيها التنظيمات الشبابية، يندرج في إطار الانفتاح المؤسساتي، رغم أن الوزيرة لم يزرها أي تنظيم حزبي آخر في وقت سابق.
