زنقة 20 | علي التومي
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة أن انعقاد الدورة السادسة للجنة المشتركة المغربية-البحرينية بمدينة العيون يشكل محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين، معلنا عن إطلاق منصة معلوماتية رقمية لتتبع مختلف أوجه التعاون الثنائي.
وأوضح بوريطة، خلال ندوة صحافية أعقبت أشغال اللجنة المنعقدة إلى جانب وزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، أن هذه الدورة أفرزت آلية عملية لمواكبة تنفيذ الاتفاقيات والمشاريع، تقوم على مرجعية موحدة بين الرباط والمنامة، بما يضمن الالتقائية والنجاعة في تتبع الالتزامات المتبادلة.
وأشار الوزير إلى أن المنصة الرقمية الجديدة ستتضمن مختلف الاتفاقيات والشراكات والالتزامات الثنائية، وستكون فضاءً شفافاً لتتبع تقدم المشاريع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مع تحديد الجهات المسؤولة عن كل برنامج، بما يسمح بتقييم دوري ودقيق لمدى التنفيذ.
وكشف بوريطة عن اتفاق البلدين على هدف مضاعفة حجم التبادل التجاري خلال العامين المقبلين، مبرزا أن هذا الطموح سيكون مؤطرا بآلية تتبع واضحة لضمان بلوغه في الآجال المحددة.
واعتبر أن انعقاد هذه اللجنة بمدينة العيون يحمل دلالة سياسية قوية، كونها أول لجنة مشتركة يعقدها المغرب مع دولة عربية بالأقاليم الجنوبية، في انسجام مع توجيهات قائدي البلدين، وترجمة لعمق العلاقات الثنائية.
وأضاف الوزير، أن انتظام دورات اللجنة التي تعقد كل سنة أو سنتين ونصف تقريباً منذ أزيد من 25 سنة يعكس استمرارية الشراكة ورسوخها.
وشدد بوريطة على أن فلسفة العلاقات المغربية-البحرينية تقوم على رؤية استراتيجية بعيدة المدى، تشمل المدى القريب والمتوسط والبعيد، وترتكز على التطابق في وجهات النظر والحكمة في معالجة القضايا الإقليمية والدولية. كما أبرز تقاطع مواقف البلدين بشأن عدد من الملفات،ط وفي مقدمتها القضية الفلسطينية في إطار دعم حل الدولتين بعيداً عن أي مزايدات.
وفي ما يخص قضية الصحراء المغربية جدد الوزير التأكيد على ثبات الموقف البحريني الداعم للوحدة الترابية للمملكة مذكرا بأن ملك البحرين كان أول قائد عربي يعرب عن رغبته في فتح قنصلية لبلاده بالصحراء المغربية، وهي خطوة تعكس وضوح الموقف السياسي للمنامة.
وختم بوريطة بالتنويه بمستوى التنسيق القائم بين البلدين داخل المحافل الدولية، مؤكداً أن البحرين تعد من الدول التي يتشاور معها المغرب في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار شراكة قائمة على الثقة والالتزام المتبادل.