زنقة 20 | متابعة
اعتبر وزير الخارجية الموريتاني الأسبق، محمد فال ولد بلال، أن استمرار الزخم الدبلوماسي الذي تقوده الولايات المتحدة بشأن نزاع الصحراء المفتعل قد يفضي إلى أفق حل خاصة إذا تواصل الضغط الأمريكي والحضور المؤثر إلى غاية الاجتماع المرتقب في واشنطن خلال شهر ماي المقبل.
وأوضح ولد بلال، في تعليق له على لقاءات مدريد الأخيرة، أن المشهد يتحرك بين فرضيتين، فالأولى تتحدث عن اقتراب تسوية محتملة، والثانية ترى أن الملف لم يشهد تحولاً جوهريا، غير أنه اعتبر أن المستجد الحقيقي يكمن في الانتقال من حالة الجمود التقليدي إلى مرحلة اختبار جدي للأطراف المعنية، في ظل حضور أمريكي مباشر يتجاوز الدعم التقليدي لمسار الأمم المتحدة.
وأضاف الوزير، أن أي تراجع في الرعاية الأمريكية قد يعيد الملف إلى ما سماه جمودا مؤطرا، من شأنه تخفيف التوتر الميداني والإعلامي تدريجياً، دون أن يعني ذلك الوصول إلى حل نهائي، بل مجرد إدارة للنزاع ضمن توازنات قائمة.
وفي قراءته لطبيعة التحرك الأمريكي، أشار ولد بلال إلى أن النقاش بات يتركز وفق تقديره على كيفية تدبير الإقليم ومؤسساته واستثمار موارده، أكثر من الجدل حول مسألة السيادة، معتبر أن هذا التحول يعكس مقاربة عملية للمرحلة المقبلة.
وبخصوص موريتانيا، شدد ولد بلال على أن بلاده معنية بشكل موضوعي بمآلات النزاع بحكم اعتبارات جغرافية وأمنية واقتصادية، لافتا إلى أهمية منطقة لگويرة المغربية وما تمثله من امتداد طبيعي للعاصمة الاقتصادية نواذيبو فضلاً عن تحديات تأمين الحدود.
كما دعا ولد بلال إلى تنظيم ندوة دولية تكرّس مقاربة موريتانيا القائمة على النأي بالنفس والحياد الإيجابي، مبرزا أن الحياد في القانون الدولي صفة تمنح بشروط، ولا تُعلن من طرف واحد.