زنقة 20 ا الرباط
أعاد توالي الهجمات والاختراقات السيبرانية التي طالت عدداً من المواقع والمنصات الرقمية الوطنية، وما صاحبها من تسريب لمعطيات حساسة، ملف الأمن السيبراني إلى صدارة النقاش العمومي، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى صلابة المنظومة الوطنية في مواجهة التهديدات الرقمية المتنامية.
وفي هذا الإطار، تم توجيه سؤال كتابي إلى الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، للاستفسار عن الاستراتيجية المعتمدة لتعزيز الأمن السيبراني وضمان السيادة الرقمية للمملكة، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الرقمي.
ويشير مضمون السؤال إلى أن تكرار الهجمات الإلكترونية يعكس وجود تحديات بنيوية تتطلب تقييماً شاملاً للسياسات العمومية المعتمدة، خاصة ما يرتبط بحماية المعطيات الشخصية للمواطنين، وتأمين قواعد البيانات، وضمان استمرارية عمل المرافق العمومية والخدمات الحيوية دون انقطاع.
كما يطرح الموضوع إشكالية التنسيق بين مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، ومدى توفر منظومة إنذار مبكر قادرة على رصد الهجمات قبل وقوعها، إضافة إلى خطط تعزيز البنيات التحتية الرقمية وتحيين بروتوكولات الحماية المعتمدة، بما يواكب تطور أساليب الجرائم السيبرانية.
ويأتي هذا النقاش في سياق تعاظم الاعتماد على الرقمنة في تدبير الشأن العام وتقديم الخدمات الإدارية، الأمر الذي يجعل الأمن السيبراني ركيزة أساسية لضمان الثقة في التحول الرقمي وحماية الأمن الوطني الرقمي من أي اختراقات محتملة.
ويرتقب أن تقدم الوزارة المعنية توضيحات بشأن التدابير العملية المتخذة أو المزمع اتخاذها لتعزيز حماية الفضاء السيبراني الوطني، وضمان سيادة رقمية فعالة في مواجهة التهديدات الإلكترونية المتزايدة.