زنقة20| متابعة
هاجمت الجزائر فرنسا من جديد على خلفية بث قناة فرنسية عمومية برنامجًا وثائقيًا اعتبرته السلطات الجزائرية مليئا بالمغالطات والأكاذيب، ويمسّ بسيادة الدولة ومؤسساتها، في خطوة جديدة تُنذر بتصعيد إضافي في العلاقات المتوترة بين البلدين.
فرغم كون النظام العسكري الجزائري يستعمل إعلامه الرسمي لمهاجمة المغرب بشكل يومي، دون حياء، فإنه إستفاق لإعطاء الدروس لدولة مثل فرنسا، حيث حرية التعبير مكفولة، لتشكو من برنامج تلفزيوني فضح عصابة تبون و شنقريحة.
وفي هذا السياق، استدعت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية القائم بأعمال سفارة فرنسا بالجزائر لإبلاغه رسميًا احتجاج الجزائر على مضمون البرنامج، مؤكدة أن ما تم بثّه يشكّل «اعتداءً واضحًا» لا يمكن أن يحدث دون تواطؤ أو موافقة من الجهات الرسمية الوصية على القناة.
وانتقد البيان بشدة مساهمة سفارة فرنسا بالجزائر، ومشاركة السفير الفرنسي شخصيا في الترويج لهذا العمل الإعلامي معتبرًا ذلك خرقًا للأعراف والممارسات الدبلوماسية، ومؤشرا على تزكية رسمية لحملة إعلامية تستهدف الجزائر.
كما اعتبرت الخارجية الجزائرية أن تصرف القناة الفرنسية يندرج ضمن مرحلة جديدة من التصعيد في ما وصفته بالممارسات العدائية التي تشرف عليها أوساط رسمية فرنسية، بهدف الإبقاء على العلاقات الثنائية في حالة توتر دائم.
وأكدت الحكومة الجزائرية رفضها القاطع لما ورد في البرنامج من اتهامات وإساءات مشددة على أنها تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات التي تراها مناسبة للرد على هذه التصرفات.