زنقة 20 . الرباط
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت، إن قواته ألقت القبض على نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، بعدما نفذت “ضربة واسعة النطاق” في البلاد.
وسيعقد ترامب مؤتمرا صحافيا لاحقا اليوم في منتجعه مارالاغو بفلوريدا لتوضيح مستجدات الوضع.
و في ظل ترقب تطورات الاوضاع ، يرتقب أن يصدر بلاغ رسمي من وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، نظرا لطبيعة العلاقات الجزائرية–الفنزويلية.
وتربط الجزائر وفنزويلا اتفاقية دفاع مشترك، إلى جانب خط جوي مباشر يعكس مستوى متقدمًا من التعاون السياسي واللوجستي بين البلدين، ويؤشر على تقارب استراتيجي مبني على مواقف متقاربة داخل عدد من القضايا الدولية على رأسها قضية الصحراء.
وخلال آخر لقاء جمع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بنظيره الفنزويلي، شدد تبون على ما وصفه بـ”النضال المشترك للشعبين من أجل الحرية ومناهضة الظلم والاستعمار”، معتبرًا أن العلاقات بين البلدين تمتد رمزيًا حتى تاريخ الاستقلال الجزائري في 5 يوليوز، وهو ما يعكس البعد الإيديولوجي الذي يطبع هذا التقارب.
ويُعد نظام مادورو من أكثر الأنظمة عداء للمغرب خلال العقود الماضية، حيث كانت فنزويلا من بين أبرز الداعمين لجبهة البوليساريو الانفصالية، إذ وفّرت لها دعما سياسيا وعسكريا واحتضنت قياداتها، وعلى رأسهم زعيم الجبهة إبراهيم غالي، إلى جانب استقبال عناصر انفصالية وتولي تدريبها على أساليب القتال غير النظامي وحرب العصابات.
كما اشتهر مادورو بتصريحاته العدائية المتكررة تجاه المملكة المغربية، والتي مسّت بشكل مباشر وحدتها الترابية، حيث دأب على الترويج لما يسمى “استقلال الجمهورية الوهمية”، متعهدا بتقديم الدعم الكامل للانفصاليين، في موقف يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية ومع التحولات المتسارعة في مواقف القوى العالمية الداعمة لمغربية الصحراء.
ويرى متابعون، أن سقوط نظام “مادورو” يمثل ضربة قوية لمحور الأنظمة الداعمة للأطروحات الانفصالية، ويشكل نهاية مرحلة من التوظيف الإيديولوجي لقضية الصحراء المغربية، في وقت يواصل فيه المغرب حصد الاعترافات الدولية بسيادته على أقاليمه الجنوبية، وترسيخ مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد واقعي وذي مصداقية.
ويأتي هذا التطور اللافت ليؤكد من جديد أن الأنظمة التي تعادي استقرار الدول ووحدتها الترابية، وتدعم كيانات وهمية خارج منطق القانون الدولي، مصيرها العزلة والسقوط، مقابل صعود المغرب كقوة إقليمية تحظى بالثقة والاحترام على الساحة الدولية.
