زنقة 20 ا الرباط
أكد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، خلال اجتماع المجلس الوطني، أن الحزب يعيش مرحلة “مفصلية” استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل دينامية تنظيمية واسعة شملت مختلف الأقاليم والجهات.
وأوضح بركة أن الحزب انخرط منذ أشهر في مسار “تصحيحي وتجديدي” تُوّج بعقد 90 في المائة من المجالس الإقليمية تحت شعار: “مشروع الحكم الذاتي ورهانات المغرب الصاعد”، وهي محطة اعتبرها عودة قوية للهياكل المجالية، أسهمت في إعادة ترتيب أولويات التنظيم وربطها بالتحولات التي تشهدها البلاد، ولا سيما تنزيل ورش الدولة الاجتماعية وتعزيز التأهيل الترابي.
وخلال اجتماع المجلس الوطني نهاية الأسبوع، أشار الأمين العام إلى أن الجولات التواصلية التي باشرتها القيادة في عدد من الجهات، من بينها تاونات، تازة، السمارة وبوجدور، كانت مناسبة للقاء المواطنين وتقديم حصيلة العمل الحكومي في قطاعات الصحة والماء والاستثمار والتشغيل والتعليم، مؤكداً أن تلك اللقاءات لم تكن “شكلية أو بروتوكولية”، بل فضاءً لربط المسؤولية بالمحاسبة والإنصات لانتظارات الساكنة.
وتوقف بركة عند حصيلة “2025 سنة التطوع”، التي نظم خلالها الحزب أكثر من 1300 نشاط تطوعي، شملت قوافل طبية، ودعم حاملي المشاريع، ومبادرات رقمية، وتكوينات ميدانية، وحملات تضامنية في المناطق النائية، استفاد منها – según قوله – ما يزيد عن 1.3 مليون مواطن. واعتبر أن هذا الزخم يُجسد “عودة الحزب إلى جذوره الاجتماعية كقوة اقتراحية وفاعل مواطني”.
كما أبرز الدينامية المتصاعدة للمنظمات الموازية من شبيبة ونساء وروابط مهنية ونقابية، مشيراً إلى دورها في التكوين وصناعة النخب وانخراطها في النقاش العمومي المرتبط بالإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية. واعتبر مشاركة الوزراء الاستقلاليين في برنامج “مقهى السياسات” خلال ملتقى الميزان للشباب “رسالة واضحة” على ترسيخ ثقافة المسؤولية والمحاسبة، من خلال مواجهة أسئلة مباشرة من شباب الحزب والرأي العام.
وشدد بركة على أن هذه الدينامية التنظيمية تأتي في سياق دخول الحزب مرحلة الإعداد للانتخابات المقبلة وفق معايير جديدة قائمة على الكفاءة والنزاهة والفعالية، معتبراً أن المغرب في حاجة إلى نخبة سياسية قادرة على مرافقة التحولات الكبرى التي تعرفها البلاد.
واختتم قائلاً إن حزب الاستقلال يدخل هذا المنعطف بـ“روح جماعية وإرادة قوية ليكون شريكاً أساسياً في هندسة المغرب الجديد”، القائم على الدولة الاجتماعية، وتقوية الجهوية، وبناء اقتصاد تنافسي.