زنقة 20 ا الرباط
دخلت قضية فرض رسوم تسجيل على الطلبة الباحثين من الأجراء والموظفين مرحلة جديدة من الجدل، بعدما وجّه الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، يستفسر فيه عن الأساس القانوني الذي اعتمدته عدد من الجامعات المغربية في فرض هذه الرسوم، سواء في مسالك الإجازة أو الماستر أو الدكتوراه.
وحسب مضمون السؤال الذي تقدم به النائب البرلماني محمود عبا عن دائرة أسا–الزاك، فقد سارعت مؤسسات جامعية إلى إلزام فئة الموظفين والأجراء بأداء مبالغ مالية مقابل متابعة دراستهم، في خطوة وُصفت بأنها “غير مرتكزة على أي سند قانوني”.
ويؤكد الفريق أن مشروع القانون رقم 59.24، الذي تستند إليه بعض الجامعات لتبرير القرار، لا يزال قيد المناقشة في البرلمان ولم تتم المصادقة عليه، ما يجعل الاعتماد عليه “سابقة قانونية غير سليمة”.
وأشار السؤال إلى أن الدستور المغربي والقانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، ينصّان بشكل واضح على مبدأ مجانية التعليم العمومي، دون أي استثناءات تتعلق بالموظفين أو الأجراء. وبالتالي، فإن فرض رسوم جديدة يُعد، وفق الفريق الاشتراكي، “مساساً بروح النصوص المؤطرة وخرقاً لمبدأ مجانية الجامعة العمومية”.
وأضاف البرلماني محمود عبا أن التكوين الميسر قد يكون خياراً إيجابياً لفئة من الموظفين، لكنه لا يمكن أن يتحول إلى سبيل لفرض أداءات مالية بدعوى دعم ميزانية الجامعات أو تنويع مصادر تمويلها. مؤكداً أن ضعية الجامعات التي تعاني أصلا من الاكتظاظ وغياب الولوجيات وضعف البنيات التحتية، معتبراً أن فرض رسوم في ظل هذه الظروف يفاقم تدهور جودة الخدمات الجامعية ولا يسهم في تحسينها.
وفي ظل هذا الجدل المتصالدولة، باعتبارها المستفيد المباشر من تأهيل موظفيها، هي الأولى بتحمل تكلفة تكوينهم، وليس تحميلهم عبئاً مالياً إضافياً قد يثقل قدرتهم الاقتصادية.
كما انتقد السؤال واعد، يجد وزير التعليم العالي نفسه في موقف حرج، بين الضغط البرلماني الرافض لأي مساس بمجانية التعليم، وبين إرادة حكومية تسعى إلى بحث صيغ جديدة لتمويل منظومة التعليم العالي.