زنقة 20 | علي التومي
أشادت الحكومة الإسبانية بمستوى التعاون الوثيق الذي يجمعها مع الدول الإفريقية الرئيسية في منشأ وعبور المهاجرين غير النظاميين، وعلى رأسها المغرب، مؤكدة أن هذا التعاون أسفر عن نتائج ملموسة في الحد من محاولات الهجرة غير النظامية نحو السواحل الإسبانية.
وأوضحت الحكومة الإسبانية، في جواب كتابي على سؤال لأحد أعضاء مجلس الشيوخ حول طبيعة الاتفاقيات الموقعة مع المغرب وموريتانيا والسنغال في مجال المراقبة البحرية، أن التنسيق الأمني والعملياتي مع هذه الدول ساهم خلال العام الماضي في منع وصول نحو %40 من محاولات العبور نحو جزر الكناري، أي ما يعادل أكثر من 31 ألف مهاجر.
وأضافت الوثيقة أن إسبانيا تربطها اتفاقيات لإعادة قبول المهاجرين مع عدد من الدول الإفريقية، مشددة على أن مدريد، بصفتها عضواً في الاتحاد الأوروبي، تلتزم بتنفيذ الاتفاقيات والمعاهدات التي يبرمها الاتحاد مع دول ثالثة في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية.
وأوضحت الحكومة الإسبانية أن بعض البلدان، رغم وجود اتفاقيات معها، تمر بظروف أمنية معقدة نتيجة نزاعات مسلحة، مما يجعل تنفيذ عمليات الترحيل أو الإعادة إليها غير ممكن، مشيرة في الوقت ذاته إلى وجود اتفاقيات تعاون أمني أخرى تتيح تبادل المعلومات وتقديم المساعدة في عمليات نقل أو عبور الأشخاص المرحلين.
ويأتي هذا الموقف الإسباني ليؤكد مجددًا الدور المحوري الذي يضطلع به المغرب في محاربة شبكات الهجرة غير النظامية، بصفته شريكاً أساسياً لإسبانيا والاتحاد الأوروبي في مجال الأمن والهجرة والتنمية المشتركة.