زنقة 20 | الرباط
تشهد العديد من المدن السياحية المغربية ظاهرة مقلقة تتورط فيها مؤسسات فندقية فاخرة.
صحيفة لوباريزيان الفرنسية ، نشرت أن عشرات السياح الفرنسيين تعرضوا خلال الاسابيع الماضي لما وصفوه بـ”الخداع السياحي”، بعدما حُرموا من الإقامة في فندق فاخر من فئة خمس نجوم كانوا قد حجزوه مسبقًا في المغرب.
الأزمة بدأت مع وصول المسافرين إلى مدينة أكادير، حيث فوجئوا بخبر صادم: “لا توجد أماكن شاغرة في الفندق رغم الحجز المسبق”.
الفندق المقصود هو أحد أشهر فنادق مجموعة Pickalbatros المصرية بتاغزوت ، يقدم خدمات “فاخرة للغاية”، ويعد زواره بإقامة لا تُنسى تجمع بين الهدوء والرفاهية والمشاهد الطبيعية الخلابة إلا أن هؤلاء الزوار لم يخطوا عتبة الفندق أبدًا.
من بين المتضررين، شاب يدعى ديلان (21 عامًا)، وصل يوم 31 يوليوز رفقة والديه وصديقته، بعدما دفعوا قرابة 1,000 يورو للشخص لقاء الإقامة. فور وصولهم إلى المطار، بدا التوتر واضحًا بين عدد من المسافرين وممثل وكالة السفر ، حيث علموا حينها أن الفندق محجوز بالكامل بسبب “السوربوكينغ” (الحجز الزائد).
في محاولة للتهدئة، عرض ممثل الوكالة على المجموعة الانتقال إلى فندق آخر في مدينة أكادير، موضحًا أن “الفارق الوحيد” هو وجود العائلات والأطفال، لكن جودة الخدمات والفخامة مماثلة، بحسب تعبيره.
لكن فور وصول النزلاء إلى الفندق البديل، تبيّن أنه لا يرقى لمستوى الرفاهية الموعود، كما أنه مزدحم ولا يخضع لنفس شروط الراحة والخصوصية، إذ استاء السياح من الضوضاء وضعف مستوى النظافة والطعام، وغياب العديد من المرافق الأساسية.
وعبر ديلان عن استيائه بالقول: “كنا نتوقع عطلة فاخرة للاسترخاء، فإذا بنا وسط ضجيج الأطفال وخدمات دون المستوى. شعرنا أننا خُدعنا بكل بساطة.”
في خضم هذه الفوضى، تنصلت كل جهة من المسؤولية فوكالة الاسفار حملت المسؤولية لسلسلة الفنادق، معتبرة أن الحجز تم بطرق نظامية، بينما ردّت إدارة الفندق بأن الوكالة كانت على علم مسبق بحدوث “سوربوكينغ”، ولم تتصرف في الوقت المناسب لتجنّب الأزمة.
هذا الحادث يُسلّط الضوء على ظاهرة “السوربوكينغ” التي بدأت تتكرر في الوجهات السياحية المغربية، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل، ووضع آليات قانونية تحمي حقوق المسافرين، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار الرحلات السياحية.