زنقة 20 | الرباط
أثار مقطع فيديو نُشر على حساب الفنان المغربي طارق البخاري عبر “إنستغرام” موجة جدل واسعة، بعدما عبّر من خلاله عن رفضه الشديد لاستضافة فنانين جزائريين ضمن الفعاليات الثقافية والفنية المقامة على الأراضي المغربية.
ورغم عدم ذكره أسماء بعينها، إلا أن توقيت التصريح وسياق حديثه دفع العديد من المتابعين لربط كلامه بمشاركة الفنان الكوميدي الجزائري عبد القادر السيكتور، المرتقب ظهوره في عرض فكاهي ضمن فعاليات مهرجان “مانداغيغ” للضحك بمدينة السعيدية و أيضا في مواعيد فنية في طنجة والدارالبيضاء.
وقد خلّف تصريح البخاري ردود فعل متباينة بين مؤيدين لموقفه ومعارضين له، في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الجزائرية توتراً متزايداً على خلفية أحداث دامية وقعت قرب الحدود، أبرزها مقتل شاب مغربي برصاص عناصر من الجيش الجزائري بعد عبوره المياه الإقليمية عن طريق الخطأ أثناء تواجده على شاطئ السعيدية.
وسرعان ما انتقلت تداعيات الموقف إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث أطلق نشطاء وسماً بعنوان “#خوي_سيكتور”، للتعبير عن رفضهم القاطع لحضور الفنان الجزائري، معتبرين مشاركته “استخفافاً بمشاعر المواطنين وأسر الضحايا”، في ظل استمرار حالة الحزن والغضب الشعبي إزاء السياسات الأمنية الجزائرية، على حد تعبيرهم.
وتزامناً مع تصاعد الدعوات لمقاطعة الدورة الحالية من مهرجان “مانداغيغ”، اعتبر عدد من الفاعلين المدنيين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي أن دعوة فنانين جزائريين في هذا التوقيت الحساس “تعبير عن انقطاع بين قرارات الجهات المنظمة ومشاعر فئات واسعة من المواطنين”، داعين إلى مراجعة معايير استضافة الفنانين الأجانب، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.