زنقة 20 | الرباط
قضت محكمة في مدينة “فيغو” الإسبانية، بسنتين سجناً في حق أب مغربي أُدين بتهمة اختطاف ابنته القاصر ونقلها إلى المغرب دون موافقة والدتها، في قضية وُصفت بأنها حالة من “اختطاف دولي للأطفال”.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر نوفمبر 2023، حين أقدم المتهم، وهو من أصول مغربية، على نقل ابنته البالغة من العمر ست سنوات من مدينة فيغو الإسبانية إلى المغرب، دون علم أو إذن من الأم، وذلك في وقت كان فيه الزوجان في طور إجراءات الطلاق.
وفي اليوم الموالي، لاحظت الأم غياب الطفلة عن المدرسة، لتتقدم مباشرة بشكوى لدى السلطات الإسبانية. ومنذ ذلك الحين، انقطعت جميع الأخبار والاتصالات بين الأم وابنتها، ولم تحصل على أي معلومات حول مكان وجودها.
وفي فبراير 2024، صدر حكم قضائي بالطلاق، منح الحضانة القانونية للأم. كما تم لاحقاً إصدار أمر قضائي بالبحث عن الأب، وإصدار مذكرة توقيف دولية في حقه، بعد الاشتباه في تهريبه للطفلة خارج إسبانيا.
وخلال فترة التحقيق، أفادت المعطيات أن الطفلة ظهرت في مرحلة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، قبل أن يُعاد تتبع أثرها لاحقاً إلى المغرب.
وفي تطور لاحق، قام الأب بتسليم الطفلة إلى خالتها في مدينة وجدة، حيث قضت محاكم مغربية في ديسمبر 2024 بإعادة الطفلة إلى والدتها في إسبانيا.
وبناءً على هذه الوقائع، كانت النيابة العامة الاسبانية قد طالبت بعقوبة سجنية تصل إلى أربع سنوات، غير أن المتهم وافق خلال جلسة “توافق قضائي” عُقدت عن بعد على حكم بالسجن لمدة سنتين.
كما تقرر استبدال العقوبة بطرده من الأراضي الإسبانية ومنعه من العودة إليها لمدة عشر سنوات، إضافة إلى منعه من التواصل مع ابنته أو الاقتراب منها طوال المدة نفسها، مع تجريده من حقوق الحضانة الأبوية لمدة عشر سنوات.وقضت المحكمة كذلك بإلزامه بدفع تعويض مالي قدره 6.000 يورو لصالح الطفلة.