الإسمنت يبتلع الخضرة.. مشاريع سكنية تجهز على أراض فلاحية وغابوية ببني ملال

زنقة 20 | الرباط

في ظل موجة التوسع العمراني التي تشهدها العديد من المناطق الحضرية والقروية على حد سواء، باتت المساحات الفلاحية الخضراء تعاني من تغول غير مسبوق للإسمنت وعمليات البناء العشوائية التي تلتهم الأراضي الزراعية.

هذه الظاهرة التي تبدو في ظاهرها مجرد نشاط تنموي، تنطوي في حقيقتها على تهديد خطير للأمن الغذائي والبيئي، واستنزاف غير معقول لموارد الأرض.

منطقة مغيلة بمدينة بني ملال تمثل نموذجاً صارخاً لهذه الكارثة الحضرية. فالأراضي الفلاحية التي كانت فيما مضى تكسوها الخضرة والزرع، تشهد اليوم اختفاء تدريجياً تحت طبقات الإسمنت، في موجة توسع لم تراعِ لا البيئة ولا احتياجات السكان المستقبلية.

ما يحدث هناك بحسب فعاليات محلية ليس فقط تدميراً للمساحات الفلاحية ، بل هو أيضاً تهديد مباشر لتوازن النظام البيئي، الذي يعتمد على هذه المساحات في تنظيم المناخ وتوفير الهواء النقي.

ذات الفعاليات دعت على الجهات المختصة إلى إعادة النظر في سياساتها المتعلقة بالتنمية العمرانية، وأن تضع حداً لهذا التغول الذي يحول الأراضي الزراعية إلى ما يشبه الصحارى الإسمنتية، مشددة على أن الحفاظ على المساحات الفلاحية ليس رفاهية، بل ضرورة حيوية للحفاظ على الأمن الغذائي وضمان جودة الحياة للأجيال القادمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد