زنقة 20. الرباط
شكل الغياب القياسي لنواب الأمة وممثلي الشعب بقبة البرلمان بأغلبية مخجلة وغير مسبوقة، وصمة عار في تاريخ مشاريع القوانين الإستراتيجية في تاريخ البلاد.
متتبعون للشأن السياسي والدستوري إستغربوا لترحيب وزارة العدل بهذا “الإنجاز” في الوقت الذي إعتبره آخرون نكسة قانونية ودستورية، تعبر عن الرفض المطلق والجماعي لشخصية وزير العدل الفجة ومشروع قانونه من قبل نواب الأمة.
الغياب شبه الجماعي عن جلسة التصويت، يشكل حسب هؤلاء تعبير عن العزلة السياسية والحزبية والحكومية التي أصبح يعيشها وزير العدل عيد اللطيف وهبي، حيث لم يعد مسانداً لا من قبل الحكومة و لا من طرف حزبه الذي يبدو أن قيادته المشتركة إبتعدت عنه بعد “عزله” من القيادة خلال آخر مؤتمر وطني.
وحضي مشروع القانون رقم 03.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، وذلك في إطار قراءة ثانية، بموافقة 47 نائبا من أصل 395 نائباً بينما عارضه 15 شخصاً، في سابقة تاريخية.
ويأتي هذا التصويت بعد إدخال مجلس المستشارين عددا من التعديلات على هذا النص التشريعي ، وفق ما ورد في تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب حول مشروع القانون.
مواقف أخرى، إعتبرت أن الغياب عن جلسة التصويت على مشروع قانون أساسي وإستراتيجي، يعتبر بمثابة تنكر للمسؤولية التي على عاتق النواب الذين يمثلون الشعب، للتعبير عن طموحاته بالحضور والرفض أو الموافقة وليس بالغياب، الذي يستغله الوزير في تمرير قوانينه.