بنعبد الله في آيت بوكماز.. زيارة سياسية بذاكرة إخفاقات الحكومات السابقة

زنقة 20 | الرباط

في أول زيارة سياسية من نوعها بعد “مسيرة الكرامة”، حل نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بمنطقة ايت بوكماز اقليم ازيلال، وعقد لقاء مع ممثلين عن الساكنة.

وتأتي هذه الزيارة في سياق التفاعل مع الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها المنطقة مؤخراً، والتي نادت بفك العزلة وتحقيق العدالة المجالية.

وأكد نبيل بنعبد الله خلال حديثه أن حزب التقدم والاشتراكية ملتزم بمواكبة النضالات السلمية التي تعبر عن مطالب حقيقية ومشروعة، وأنه سينقل هذه الأصوات إلى مؤسسات الدولة، معبراً عن أهمية العدالة المجالية كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المتوازنة والشاملة.

كما شدد الأمين العام للحزب على ضرورة العمل المشترك بين السلطات المحلية والمجتمع المدني لضمان أن تترجم هذه المطالب على أرض الواقع، من خلال برامج تنموية مستدامة تلبي طموحات الساكنة وتفتح آفاقًا جديدة أمام شباب المنطقة.

من جهة أخرى، اعتبرت فعاليات محلية أن زيارة بنعبد الله تبرز الموقف المتباين لحزبه خاصة و أنه تقلد وزارة التعمير و السكنى في حكومات سابقة.

واشارت الى أن بنعبد الله الذي شن هجوما لاذعا على الحكومة الحالية وحملها مسؤولية معاناة ساكنة آيت بوكماز، هو من كان يتحمل يوماً مسؤوليات سياسية متنوعة بينها حقيبة السكنى والتعمير وسياسة المدينة.

السؤال البسيط الذي يفرض نفسه حسب ذات الفعاليات المحلية، هو ماذا قدمه نبيل بنعبد الله للساكنة خلال فترة توليه وزارة السكنى والتعمير، خصوصاً وأن جزءاً كبيراً من المطالب الحالية يرتبط بشكل مباشر بقضايا التعمير والتنمية الحضرية ، وهي الملفات التي كانت من صميم اختصاصاته وصلاحياته، مما يفتح باب التساؤل عن أسباب تعثر معالجة هذه القضايا في عهده.

و اعتبر كثيرون أن تهجمه اليوم على الحكومة بسبب احتجاجات ايت بوكماز، و العودة إلى الساحة السياسية بنهج خطاب يحمل في طياته دروساً في المسؤولية والالتزام، في حين أن الفترة التي كان فيها في قلب القرار شهدت إخفاقات ملموسة وتأخراً في الاستجابة لمطالب الساكنة، التي لا تزال تعاني من مشاكل العزلة والتنمية.

هذا التناقض وفق متتبعين ليس بجديد في المشهد السياسي، حيث كثير من المسؤولين السابقين يملؤون خطاباتهم بالوعود والشعارات بمجرد خروجهم من المسؤولية التنفيذية، في حين أن النتائج على الأرض لا تعكس تلك الوعود.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد