زنقة20ا الرباط
لا تزال ساكنة مدينة عين عودة تعاني في صمت من تداعيات انبعاث الروائح الكريهة من محطة تحلية المياه العادمة، المشيّدة على بعد كيلومترات قليلة فقط من الأحياء السكنية، ما جعل حياتهم اليومية تختنق وسط صيف قائظ وأبواب مؤسسات محلية موصدة في وجه الشكاوى المتكررة.
وفي هذا السياق، وجّه النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، الحسن لشكر، سؤالاً كتابيًا إلى وزارة الداخلية، دعا فيه إلى تدخل عاجل لمعالجة هذا المشكل البيئي الذي بات يشكّل تهديداً حقيقياً لصحة الساكنة وجودة عيشهم.
وأكد لشكر في سؤاله أن المواطنين، إلى جانب جمعيات المجتمع المدني، سبق لهم أن راسلوا الجهات المسؤولة، سواء السلطة المحلية أو المجلس الجماعي، مطالبين بإيجاد حلول ملموسة لإيقاف الضرر الناتج عن المحطة، إلا أن هذه النداءات لم تلقَ التجاوب المطلوب، مما زاد من حدة الاستياء المحلي.
وتساءل النائب عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها لضمان حق ساكنة عين عودة في بيئة سليمة، مؤكداً أن ما يجري لا يتماشى مع روح القوانين البيئية الجاري بها العمل، ولا مع شعارات العدالة المجالية والتنمية المستدامة التي ترفعها الحكومة.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت يتعاظم فيه القلق البيئي بالمغرب، في ظل انتشار محطات مماثلة بعدد من المدن، دون مواكبة صارمة لمدى التزامها بالمعايير الصحية، أو اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند إنشائها بالقرب من الأحياء السكنية.