مجلس سلا يتخلى عن مشاريع التنمية بـ”صباغة الجدران”

زنقة 20 ا عبد الرحيم المسكاوي

في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام، اختار مجلس جماعة سلا، أمس، عقد ندوة صحفية لتقديم الدورة الأولى من مهرجان فن الشارع المعاصر “حيطان”، في وقت تعيش فيه المدينة على وقع تحديات تنموية حقيقية، أبرزها اختلالات البنية التحتية، وغياب رؤية واضحة للنهوض بالخدمات الاجتماعية، وتأخر إنجاز عدد من المشاريع التي تهم الحياة اليومية للمواطنين.

الندوة التي احتضنها مقر الجماعة، وتم خلالها تسويق “فن الشارع” كمشروع ثقافي وتنموي، لقيت ردود فعل متباينة، إذ اعتبرها عدد من المتابعين مؤشراً على انحراف أولويات المجلس الجماعي عن القضايا الجوهرية التي تؤرق الساكنة، والتي تتعلق بحالة الطرق المتردية، تدهور النقل العمومي، ضعف الإنارة، غياب المرافق الرياضية، وندرة الأنشطة الاجتماعية الموجهة للشباب والهشاشة.

رئيس المجلس، عمر السنتيسي، دافع عن المبادرة مؤكداً أنها تدخل في إطار الرؤية الثقافية للجماعة وبرنامجها لسنة 2025، وتهدف إلى “إضفاء جمالية على الفضاء الحضري” و”تشجيع الإبداع الشبابي”، غير أن هذه المبررات لم تقنع كثيرا من الفاعلين المحليين، الذين يرون في المهرجان مجرد محاولة لتلميع الصورة على حساب المطالب الحقيقية للساكنة، التي تنتظر مشاريع ملموسة لا صباغة الجدران برسومات جميلة.

وعوض أن يقدم المجلس حصيلته في مجالات التنمية والمشاريع التي يعتزم القيام بها في وقت تتجه فيه مدن مغربية أخرى نحو تدبير مبتكر وملموس لواقعها الحضري والاجتماعي، يبدو أن جماعة سلا اختارت أن تزين الحيطان وتترك الأعطاب على حالها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد