زنقة 20 | الرباط
بعد سنوات من الصراع بينه و الفعاليات الأمازيغية خلال ترأسه الحكومة، أدلى عبد الإله بنكيران الامين العام لحزب العدالة و التنمية و رئيس الحكومة الأسبق مؤخرا بتصريحات تصدر عنه لأول مرة تخص اللغة والهوية الأمازيغية.
بنكيران و خلال اجتماع الامانة العامة لحزبه، وحينما كان يتحدث عن حرب غزة و معاناة الفلسطينيين قال : “غير معقول هؤلاء إخواننا يتكلمون العربية مثلنا و لكن هاد القضية ديال العربية ماعندي غرض بيها كاع .. أنا أعتز بأنني أنتمي إلى شعب أصله أمازيغي و معظم سكانه ربما أمازيغ أنا أعتز بهذا”.
و اضاف رئيس الحكومة الاسبق في تصريح عقب اجتماع داخلي : “لعل الدماء الامازيغية تجري في عروقي”، مضيفاً “أعتز بانتمائي لشعب أصله أمازيغي وبفضلهم مُنِحْنا بابًا وحارة خاصة بنا في فلسطين”.
بالإضافة إلى التصريحات المثيرة لعبد الإله بنكيران، فإن مؤتمر حزبه التاسع اعتمد الامازيغية إلى جانب العربية لغتين رسميتين في المنشورات و اللافتات في مركز بوزنيقة الذي سيحتضن المؤتمر في القادم من الايام.
فعاليات أمازيغية تحدثت لموقع Rue20 ، اعتبرت أن تصريحات بنكيران حول اعتزازه بأصله الأمازيغي ومحاولة الإيحاء بأن الدماء الأمازيغية تجري في عروقه ليست سوى خطوة سياسية محسوبة.
و اعتبرت أن بنكيران يحاول استخدام الهوية الأمازيغية كورقة انتخابية وليست كموقف مبدئي، مؤكدة أن الرجل لم يُعرف يومًا بدفاعه الصادق عن قضايا الأمازيغ بل أن حزبه الذي قاد الحكومة لعهدتين عاكس ومنع ترسيم اللغة و الثقافة الأمازيغيتين.
و ذكر نشطاء أمازيغ ، أنه لو كان الانتماء الأمازيغي حقيقيًا في وجدان بنكيران لكان ظهر في سياساته حين كان رئيسًا للحكومة أو على الأقل في مواقفه في قطاعات التعليم والثقافة.
و عبر هؤلاء عن استيائهم من محاولة السطو على الثقافة الامازيغية من قبل حزب العدالة و التنمية و جعلها ورقة انتخابية تستخدم في موسم سياسي عابر، بالرغم من أنها حضارة ضاربة في عمق التاريخ ومن العار تحويلها إلى شعار سياسي انتخابوي.