هل ساهمت الرقمنة في تعزيز شفافية الصفقات العمومية ؟

زنقة 20 | الرباط

ترتبط الصفقات العمومية بالمغرب، عند كثيرين بالفساد والزبونية وإهدار المال العام، بينما ينظر إليها أصحاب الأعمال بمثابة القشة التي تضمن بقاء أنشطة شركاتهم مستمرة.

والحال أن الصفقات العمومية تعكس إلى حد كبير واقع منظومتنا الاقتصادية التي تُشكل فيها الدولة أكبر مستثمر وأكبر زبون.

وتعتبر الدولة بمختلف مصالحها ومؤسساتها ومقاولاتها العمومية وجماعاتها الترابية، هي أول آمر بالصرف، وتساهم من خلال الإنفاق العمومي في تحريك عجلة الاقتصاد بكل قطاعاته تقريباً.

و وصل السنة الماضية إجمالي المبلغ التقديري للصفقات ما يقارب 200 مليار درهم دون احتساب سندات الطلب.

الحصيلة الأولية لسنة 2024، تم إعدادها بناء على تحليل الإعلانات عن طلبات العروض المنشورة على منصة الصفقات العمومية، ومنها يمكن استنتاج هيمنة المؤسسات والمقاولات العمومية على 70٪ من المبالغ التقديرية للصفقات بما يفوق 140 مليار درهم، مقابل 44 مليار درهم تقريبا للمصالح التابعة للدولة (22٪) و 16 مليار درهم فقط للجماعات الترابية (8٪).

وتعتبر السنة الماضية أول سنة يتم فيها بشكل كامل اعتمادُ مضامين المرسوم الجديد للصفقات العمومية (المرسوم رقم 2.22.431 الصادر في 8 مارس 2023)، خصوصا مع نزع الطابع المادي وتعميم المنافسة حصراً بالطرق الإلكترونية، واعتماد العرض الأفضل بدل العرض الأدنى، واعتماد أنواع جديدة للصفقات ساهمت في تبسيط الإجراءات.

مقاولون صغار تسائلوا إن كانت الرقمنة قد ساهمت في تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص ، وإن كان اعتماد العرض الأفضل بدل العرض الأدنى قد ساهم في حماية مصالح طرفي الصفقة على حد سواء.

كما طرحوا معاناة المقاولات مع الدولة فيما يخص آجال الأداء، وعن سبب عدم تفعيل “الصفقات التلقائية” والتي كان بالإمكان أن توفر فرصا لولوج المقاولات الناشئة المبتكرة للطلبيات العمومية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد