حسرةً على المجلس الوطني للصحافة
بقلم :نضيرة بلخطوط / صحافية
وأنا اسحب بطاقة الصحافة 2025 بمقر المجلس الوطني للصحافة احسست بالمذلة والإهانة .سلمت بطاقتي الوطنية للحارس الخاص، بعد التوقيع نزلت من درج من حديد وعلى يميني مكاتب مجلس موصدة في وجه الصحافيين وحديقة كنت أخالها سدرة المنتهى لكرامة الصحفيين . في آخر السلم الحديدي ولجت ممرا ضيقا إلى مكتب لسحب البطاقة.
الأجواء مكهربة : لا إبتسامة لا تحية. مخفر …..
وانا في العقد السادس من العمر وما يحمل في طياته من متاعب، وبكل ألم ومرارة رجعت بي الذاكرة ثلاثة عقود إلى الوراء، إلى ذكريات وزملاء وزميلات منهم من قضى نحبه ومنهم من يقضي أرذل العمر في الهشاشة دون أن تطأ قدماه حديقة المجلس البعيد عن محطات القطار.
مسار حسرة تأسيس المجلس الوطني للصحافة.
19مارس الرباط المناظرة الأولى للإعلام و الإتصال : الشعار <الفضاء الإعلامي رهانات المستقبل. 500 مشارك .
مارس 2010 جلسات الحوار حول الإعلام : العنوان تكريس محورية الإعلام في المسار الديموقراطي.
1993 أطلقت النقابة الوطنية النقاش حول مطلب دمقرطة الإعلام العمومي ، إصلاح قانون الصحافة والنشر و ضبط ممارسة مهنة الصحافة كانت النقابة حاضنة لهذا النقاش. ليتم تاسيس لجنة احترام المهنة التي وضعت اول ميثاق لأخلاقيات المهنة.
2005 أوصى ملتقى الصخيرات بتأسيس المجلس الوطني للصحافة.
ندوات ولقاءات حول التجارب الفضلى للتنظيم الذاتي للمهنة.
31 دجنبر 2023 المصادقة على تأسيس المجلس الوطني للصحافة،
هذه بعض المحطات من النضالات شارك فيها زملاء وزميلات تكللت بانتخاب أعضاء المجلس المنفرط لفائدة لجنة مؤقتة طال مقامها.
الانتخابات مكسب قوي لتمكين المهنيين من إقتراع ديمقراطي من أجل ديموقراطي للمهنة، ولحظة قوية شارك فيها الصحافيون والصحافيات من الإعلام العمومي، و الصحافة المكتوبة والإلكترونية..
وأنا أسحب البطاقة بعد 36 سنة من الصحافة وما يقاربها من الفعل النقابي استرجعت وانا في حديقة المجلس هذه الذكريات وكثير من الوجوه .
كنا نتطلع لمجلس ببوابة مفتوحة لا رقيب عليها من خارج المهنة. إلى فضاء يحتضننا في ندوات و نقاش حول المهنة والتجارب الفضلى، لكني شعرت باغتراب..
وسط هذا الحزن عدت لأتأطلع إلى مجلس في قلب العاصمة في قلب انشغالات المهنيين. مجلس قرب محطات القطار .
سحبت بطاقتي وانصرفت .والحسرة تعصر قلبي