ليلة القبض على لاروخا…أسود الأطلس يُسقطون ثيران إيبريا ويعيدونهم للديار

0

زنقة 20. الدوحة

تأهل المغرب، اليوم الثلاثاء، إلى ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم، للمرة الأولى في تاريخه، بعد مباراة ماراثونية ضد إسبانيا، ليؤكد بذلك الإمكانات الرائعة لجيل من المواهب الكروية.

فبعد بلجيكا وكندا، جاء الدور على إسبانيا لتتجرع مرارة الهزيمة على يد منتخب مغربي شرس، شجاع وموحد.

مجددا، أبان رفاق أشرف حكيمي عن انضباط تكتيكي لا تشوبه شائبة، وفريق يستند إلى دفاع قوي بقيادة سايس وأكرد، وأمرابط حاضر في كل مكان، والذي تميز- كعادته – باستعادة عدد لا يحصى من الكرات وتأمين جيد للهجوم.

أسود الأطلس أغلقوا جميع المنافذ أمام الإسبان، الذين تبين أن تمريراتهم القصيرة وهيمنتهم على الكرة كانت غير مجدية، أمام التنظيم المحكم لعناصر المنتخب المغربي.

إذ لم يتمكن أي من توريس أو أسينسيو أو أولمو أو موراتا أو فاتي من هزم الدفاع المغربي.

وبمجرد استعادتهم للكرة، كان المغاربة يبحثون عن زياش أو بوفال على الأجنحة، لتنفيذ هجمات مرتدة شديد السرعة.

تألق زياش وساند حكيمي بشكل جيد في الجهة اليمنى، فيما أدى بوفال عرضا حقيقيا على الجهة اليسرى. إذ نجح لاعب فريق “Angers” في القيام بعدد مراوغات خلال الشوط الأول (5) أكثر من اللاعبين الآخرين مجتمعين في هذه المباراة (4).

وقد كانت أوضح فرص المباراة لصالح المغرب، أولا عن طريق مزراوي بتسديدة جيدة بالقدم اليسرى في الدقيقة 33، ثم عن طريق نايف أكرد في الدقيقة 42 بضربة رأسية مرت فوق الزاوية العلوية للحارس الإسباني. كما حصل شديرة على فرصتين للتسجيل في الدقيقة 86 ثم في الدقيقة 95.

لقد أظهر المنتخب الوطني، الذي كان متينا دفاعيا وسريعا في الهجوم المضاد، قتالية ورغبة جامحة في الفوز، ليصل إلى مرحلة ركلات الترجيح المصيرية.

وخلال هذا الاختبار، تألق حارس المرمى المغربي ياسين بونو بصد تسديدتين من الإسبان. ليتمكن المتألق حكيمي، بعد ذلك، من خلال تسديدة على طريقة “بانينكا” من قيادة فريقه نحو ربع النهائي.

تأهل المنتخب المغربي بذلك، للمرة الأولى في تاريخه، إلى ربع نهائي كأس العالم، حيث سيواجه المنتصر في مباراة البرتغال وسويسرا.

ومنذ بداية المنافسة، خالف المغاربة كافة التوقعات، أولا حين انتزعوا التعادل في مواجهة كرواتيا (وصيفة بطل العالم في الدورة السابقة)، ثم بانتصارهم على بلجيكا (التي حلت في المركز الثالث في 2018)، وبعدها كندا.

وأمام دهشة الجميع، احتل أسود الأطلس المركز الأول في أصعب مجموعة في هذه البطولة. وسيعاود المغرب الكرة في مباراته ضد إسبانيا، حيث تغلب على فريق اعتبره الكثيرون أحد المرشحين للظفر بكأس العالم هذه السنة.

الانتصارات المتتالية للمنتخب الوطني أخرجت آلاف المغاربة إلى الشوارع، الذين هتفوا فرحا وعبروا عن فخرهم، بعد الأداء البطولي لأسود الأطلس، من قطر إلى المدن والقرى المغربية، دون أن ننسى الجالية المغربية في أمريكا الشمالية، ولا سيما في ولايتي فيرجينيا وفلوريدا بالولايات المتحدة، وفي كندا، خاصة في كيبيك ومونريال وتورنتو.

من الآن فصاعدا، وبفضل وليد الركراكي وأسود الأطلس، أضحى الحلم ممكنا، إذ لا يبدو أن هناك شيئا قادرا على كبح حماس أسود الأطلس المتقد.

وفي يوم سيبقى مشهودا في ذاكرة الكرة المغربية والعربية والافريقية حقق أسود الاطلس إنجازا كبيرا بإطاحتهم بمنتخب اسبانيا من دور ثمن نهاية كأس العالم فيفا قطر 2022 ليطلقوا بذلك فرحة عمت أرجاء قطر وجمعت حولها المغاربة والعرب والافارقة وكل عشاق الأسود من مختلف الجنسيات.

شرارة الاحتفال انطلقت داخل ملعب المدينة التعليمية مع آخر ضربة جزاء نفذها الاسد المغربي أشرف حكيمي، حيث تقاسم الرسميون وعموم الجماهير لحظات فرح بالإنجاز الكبير الذي حققه ابناء المدرب الشاب وليد الركراكي لتتواصل الفرحة بعد ذلك في الطرقات المؤدية الى الميترو حيث وجهة الجميع نحو مشيرب قلب الدوحة وبعد ذلك الى سوق واقف قبلة الجمهور لتخليد ليلة ستكون بكل تأكيد بيضاء.

في المبترو ، هذا الحل السحري الذي وفرته قطر لنقل الجماهير بكل سلاسة ، لا صوت يعلو على صوت الجماهير المغربية. شعارات تتغنى بالإنجاز الذي حققه أسود الأطلس الذين أطاحوا بواحدة من المنتخبات الكبيرة على الصعيد العالمي ، اسبانيا (لاروخا ) بتاريخها وألقابها ونجومها .

طوفان بشري بشوارع الدوحة ، رجال ونساء وأطفال يرقصون ومنبهات تنطلق من سيارات فارهة مزينة بالأعلام الوطنية أما المارة من جنسيات أسيوية فأخذهم بدورهم الحماس وانخرطوا في هذا المهرجان الاحتفالي الكبير وغير المسبوق بدوحة العرب رافعين شارات النصر والتضامن.

سائق أسيوي يتكلم اللغة العربية بصعوبة أعرب بدوره عن سروره بإنجاز الاسود وأكد وتقاسيم وجهه تعبر عن الفرح ، أن هذا الفوز شرف للعرب والافارقة والمسلمين أينما كانوا .

سواء في الميترو أو في شوارع الدوحة التي تزينت أبراجها باللونين الأحمر والأخضر والتي كتب عليها عبارات “مبروك لأسود الاطلس العبور الى دور الربع” أو في سوق واقف الذي بحاكي فيه المغاربة طقوس جامع الفنا بمراكش ، الكل يردد الأغاني المغربية الوطنية ويرفع الشعارات ومنها “مبروك اعلينا هادي البداية مزال مزال” “وسير سير سير ” التي يعشقها وليد الركراكي الى جانب شعار “اسبانيا مشات ومرحبا بالبرتغال” تعبيرا من الجمهور المغربي على الرغبة في ملاقاة البرتغال في دور الربع ورد دين مونديال 2018 بروسيا حينما خسر أسود الاطلس بهدف لصفر من تسجيل كريستيانو رولاندو رغم سيطرتهم وتقديمهم لمباراة كبيرة وممتعة . فرحة بلا حدود تعبر عن تعطش العربي من المحيط الى الخليج لهكذا انجازات وهو ما عكسه مواطن فلسطيني ومعه صديقه الذين كانا يلتحفان العلم المغربي حيث قال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء “لم يسبق لي أن التحفت علم أي منتخب غير منتخب بلدي ولكني أردت من خلال ارتدائي للونين الاحمر والاخضر وبشعارات المنتخب المغربي ان أعبر عن عشقي للمغرب وحبي لشعبه الشقيق”.

من جهتهم ،مواطنون خليجيون برفعون شعارات من قبيبل “اسانسيو وينو كسرنا عينو” الى جانب شعارات أخرى تمجد انتصار أسود الاطلس على منتخب لاروخا في إنجاز سيسير بذكره المحللون ونقاد الكرة على الصعيد العالمي.

في ليلة تألق فيها رفاق العملاق باسين بونو ، يكون أسود الاطلس ،أول منتخب عربي يصل دور الربع النهائي ،قد كتبوا فصلا جديدا من فصول الملاحم المغربية والعربية .

مسيرة الأسود لا زالت متواصلة وستتواصل معها بكل تأكيد فرحة الجماهير العربية التي تعقد كل الامال على المنتخب الوطني ليكون خير سفير للكرة العربية والافريقية في هذا المحفل العالمي وما ذلك بغال على اشبال وليد الركراكي الذي ارتفع بكل تاكيد سقف طموحاته.

قد يعجبك ايضا
النشرة الإخبارية الأسبوعية
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا من أجل معرفة جديد الاخبار.
تعليقات
تحميل التعليقات...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد