زنقة 20 . الرباط
مَثُل كام كان متوقعاً اليوم الثلاثاء الصحافيان الفرنسيان “ايريك لوران” و “وكاترين كراسييه” أمام القضاء، بعد شهر من أول مقابلة أمام قاضي التحقيق حول ابتزاز الملك محمد السادس.
وحسب وكالة “فرانس بريس” فان الصحافيان الفرنسيان، مثلاً في جلسة مغلقة، ويُطالبان القضاء الفرنسي بالغاء التسجيلات التي تُدينهما بحجة “عدم قانونيتها”.
ويُحاول الصحافيان البحث عن مخرج لأكبر مأزق تعرفه السحافة الفرنسية في قصية ابتزاز رئيس دولة أجنبية، حيث استطاع محامي القصر الملكي المغربي “هشام الناصيري” تسجيل ما دار بينه وبين الصحافيان معاً في أحد فنادق العاصمة باريس، قبل أن تُداهم الشرطة الفرنسية المكان لتعتقلهما.
ويطالب المتهمان بالابتزاز القضاء بإلغاء التسجيلات السمعية التي تُدينهما، بالمطالبة بثلاثة ملايين يورو مقابل عدم نشر كتاب قيل أنه يحمل حقائق حول الملك بالمغرب.
وقالت وكالة “فرانس بريس” أن دفاع كاترين كراسييه وإيريك لوران، كشفوا لموكليهم أن المحامي الناصري قام بتسجيل حديثه مع الصحافيين باستعمال هاتفه الخاص، في الوقت الذي كان هناك تحقيق قضائي مفتوح حول الموضوع، معتبرا أن التسجيلات التي قدمها الجانب المغربي، والتي تثبت تورط الصحافيين الفرنسيين، “لا تتوافق مع القواعد القانونية الفرنسية”.
ولايزال الصحافيان الفرنسيان قيد المتابعة القضائية رغم تمتيعهما بالسراح المؤقت قبل شهر ونصف، فيما لايزال القضاء الفرنسي يحتفظ بالتهم الثقيلة الموجهة الى الاثنين معاً.
من جهة أخرى، بادر الصحافيان الى رفع دعوى قضائية ضد عدد من المنابر الاعلامية الفرنسية التي نشرت الفضيحة، بتهم “عدم احترام قرينة البراءة”.
وكانت الفضيحة قد تفجرت بالاعلام الفرنسي، لينتقل الخبر كالنار في الهشيم، ويُشكل صفعة مدوية في وجنة الصحافة الفرنسية التي كان يضرب بها المثل في النزاهة والاستقلالية.