أين تذهب 2200 مليار سنوياً..كورونا تعري ضياع 1300 مليار دون تخصيصها لإقتناء التجهيزات الضرورية للمستشفيات

زنقة 20. الرباط

يسارع خالد أيت الطالب وزير الصحة بتوجيهات ملكية صارمة الزمن لاقتناء مئات الألاف من التجهيزات الطبية بقيمة 200 مليار سنتيم لمواجهة جائحة كورونا.

مصادر مطلعة كشفت أن النقص المهول الذي تعيشه مستشفياتنا في مجال غرف الانعاش وأسرة الفحص مرده إلى التدبير السيء للحكومات منذ 2012.

المصادر ذاتها أوردت أن ضعف الطاقة الاستيعابية نتيجة طبيعية لسوء تنفيذ الميزانية السنوية المخصصة للاستثمار طيلة ثمان سنوات والتي ضيعت أكثر من 1300 مليار من الميزانية المخصصة للاستثمار والصيدلة المركزية مضيفة أن ميزانية 2019 المخصصة للاستثمار والتي تتجاوز 334 مليار سنتيم لم ينفذ منها إلى حدود 31 أكتوبر سوى 51 في المائة من نسبة أداء النفقات الملتزم بها كما أن ميزانية الصندوق المخصص لاقتناء الأدوية لفائدة المستشفيات العمومية والذي تتجاوز ميزانيته 290 مليار سنتيم لم تتجاوز نفقاته 49 في المائة .

المصادر ذاتها أوردت أن وزراء الصحة بمن فيهم خالد أيت الطالب وأنس الدكالي والحسين الوردي لم يحسنوا تدبير استثمارات القطاع الصحي مما جعل البنية التحتية الصحية خصوصا تلك المخصصة للانعاش لا تتعدى ما يوجد في مدينة واحدة في دولة مثل إسبانيا.

ويستفيد قطاع الصحة سنوياً من ميزانية تتجاوز 22 مليار درهم (2200 مليار سنتيم) دون أن يعرف القطاع أي تطور كما كشفت عن ذلك وضعية الوباء الحالية.

تخصيص هذا الحجم الضخم من الأموال سنويًا، بزيادة هامة في كل قانون مالية جديدة، يطرح أكثر من تساؤل حول أين تذهب ميزانية تُقدم بمليارين و300 مليون دولار أمريكي سنوياً؟.

وباء فيروس كورونا، أعاد إلى ذهن المغاربة هذا السؤال الكبير، حول مصير هذه المليارات في الوقت الذي تشد مستشفياتنا بطئا كبيراً في تطور الخدمات وفي إقتناء التجهيزات الحديثة ورفع أعدادها.

وكشف هذا الوباء عن ضعف كبير في الطاقة الاستيعابية لمستشفيات المملكة، خاصة فيما يتعلق بأسرة وغرف الانعاش التي لا تزيد في مجموعها بين القطاعين العام والخاص 1400 سرير إنعاش، في الوقت الذي تتوفر فيه مدينة بجنوب اسبانيا على ذات العدد، ويتوفر بلدٌ مثل ألمانيا على 26.000 سرير إنعاش.

وزير الصحة خالد آيت الطالب، سبق أن كشف في تدخل له بقبة البرلمان أن مستشفيات المملكة لا تعاني من ضعف التجهيزات بل من الحكامة و التدبير.

وكشف وباء كورونا عن نقص وفجوة كبيرة جداً في قطاع الصحة الذي عرف عدة خروقات في ميزانيات التجهيز جعلت المغرب يصل لمرحلة خطيرة حيث لا يتوفر سوى على 1500 سرير إنعاش.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد