زنقة 20 | الرباط
قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الحسن عبيابة أن الحكومة لاحظت زيادة طفيفة في أثمان بعض المواد الغذائية و زيادة كبيرة في مواد النظافة ، مؤكداً أن وضعية التموين المحلي لا تدعو للقلق.
و أضاف عبيابة في ندوة صحفية أعقبت المجلس الحكومي المنعقد يومه الخميس ، نقلاً عن وزير الصناعة أن سلاسل التموين الصناعية لا تتوقع اضطرابات على المدى القريب.
و ذكر المسؤول الحكومي أن وزارة الصناعة اتخذت عدة تدابير منها إحداث لجنة لليقظة الإستراتيجية تجتمع كل يومين لاتخاذ التدابير اللازمة في هذا الشأن ، بالإضافة لوضع آلية اليقظة و التتبع اليومي مهمتها تحديد و اقتراح بشراكة مع الفدراليات ، الحلول لاي تأثير ممكن لفيروس كورونا على سلاسل التموين و قطاعات الصناعة و التجارة.
و تم إخضاع الأقنعة الطبية و المواد المطهرة للترخيص المسبق للتصدير ، بالإضافة لإجراءات عملية للمقاولات المحتمل تضررها من فيروس كورونا ، و تأمين المخزونات من المواد الأساسية غير القابلة للتلف و ذلك لمواجهة ارتفاع الطلب الوطني.
من جهته قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني أن العالم “مازال يعيش على وقع انتشار وباء فيروس كورونا المستجد”كوفيد -19-“، وأن بلادنا، وبتوجيهات سامية من جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، وبتنسيق تام مع منظمة الصحة العالمية، أخذت الأمر على محمل الجد حيث تم تشكيل لجنة قيادة تضم عددا من المتدخلين وتجتمع بانتظام واستمرار، وباستعجال كلما اقتضت الضرورة ذلك، من أجل اتخاذ إجراءات فعالة ومباشرة وسريعة بهذا الخصوص”.
و أشاد رئيس الحكومة بـ”الدور الهام الذي تقوم به كل من لجنة اليقظة والرصد لدى وزارة الصحة واللجنة العلمية التي تضم خبراء، وتحرص على مواكبة الوضع بخبرتها العلمية”.
رئيس الحكومة جدد التأكيد على أن “بلادنا تتخذ الإجراءات الضرورية في الوقت المناسب، لاسيما أن هذا الوباء يستوجب تعاملا جديا، لكن بدون مبالغة أو تهويل لتفادي الإضرار بمصالح المواطنين وبالقطاعات الاقتصادية وبالبلد ككل”.
وفي هذا الصدد، أوضح رئيس الحكومة ، أنه “بناء على التطورات المسجلة في المحيطين الإقليمي والدولي، وبناء على التطور الوبائي للمرض في بلادنا، الذي لازال في المرحلة الأولى، سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في حينها، داعيا عموم المواطنين إلى عدم الانزعاج من تشديد المراقبة في المطارات وفي الموانئ وفي مختلف المداخل البرية”، معتبرا أن “تنظيم المراقبة على مستوى المعابر الحدودية يخضع، كما هو معمول به عالميا، للوضعية الوبائية للبلدان التي يقدم منها المسافرون”.
وأكد رئيس الحكومة أن “لجنة اليقظة والرصد تتابع الوضع عن كثب وأن جميع الذين خالطوا الحالات التي تأكدت إصابتها بفيروس كورونا، تم إحصاؤهم وتتابع وضعيتهم من قبل السلطات الصحية”.
وإضافة إلى الإجراءات الاحترازية العامة، يقول العثماني، “يجب على الجميع مواصلة الإجراءات الفردية من خلال الوقاية الموضحة في الوصلات التي أعدتها وعممتها وزارة الصحة”.
وانطلاقا من تأثيرات وباء كورونا على الاقتصاد العالمي وعلى اقتصاديات عدد من الدول التي يتعامل معها المغرب بشكل كبير، شدد رئيس الحكومة على ” أهمية قرار تشكيل آلية لليقظة الاستراتيجية، تضم إلى جانب الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب، عددا من الشركاء الاقتصاديين والماليين الآخرين”.
و أشار إلى أن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة أعلنت عن بدء تشكيل هذه اللجنة التي ستنكب على تتبع ودراسة تأثيرات كورونا على اقتصاد البلاد ومختلف القطاعات، مستحضرا أن الحكومة تتوصل بعدد من المراسلات من فاعلين اقتصاديين ومهنيين يتساءلون عن مستقبل الوضع، ومؤكدا أن الحكومة ستتخذ، بعد الدراسة المتأنية، الإجراءات الضرورية واللازمة.