زنقة 20. الرباط
في بلاغين متناقضين، بدا حزب ‘العدالة والتنمية’ وكأنه مصابٌ بالهلوسة، فأول أمس الأربعاء أعلن عن اجتماع أمانته العامة بنقطة فريدة هي خروج الداودي للاحتجاج مع عُمّال سنطرال وعقبها صدر بلاغاً لازال بموقع الحزب، يعلن عن تقديم الوزير الداودي لطلب اعفائه، نفس الحزب يعود فجر اليوم الجمعة ليعلن أنه لك يتداول في أمر اعفاء الداودي و هذا الأخير لم يقدم طلب اعفاؤه.
البلاغ الأول الذي وقعه الأمين العام ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني، يحمل اقراراً واضحاً بأن الداودي وضع طلب اعفاؤه من منصبه الوزاري، غير أن البلاغ الثاني الذي وقعه نائبه في الحزب سليمان العمراني ينفي بالمطلق الاجتماع من أجل حالة الداودي، كما ينفي مناقشة هذا الموضوع وينفي تقديم الداودي لطلب اعفاؤه من الحكومة.
أستاذ القانون الدستوري ‘عمر الشرقاوي’ اعتبر في تحليل له أن الحقيقة تكمن في كون البيجيدي ادرك انه ارتكب خطأ دستوري وسياسي جسيم في موضوع حساس يحسم امره في القصر وليس في مقر حزب في الدستور وليس في النظام الداخلي للحزب في علاقة رئيس الحكومة بالملك وليس في علاقة عضو الامانة العامة بامينه العام.
وسخر ذات المتخصص في القانون الدستوري من بلاغي البيجيدي بالقول : ‘شي واحد يفهمنا هذي الامانة العامة تعلن في بلاغها الاول تقديرها لتحمل الداودي لمسؤوليته بطلب الاعفاء وفي نفس الوقت يخرج بلاغ ثاني ليقول ان الامانة العامة لم تناقش الاعفاء. اذن كيف يكون التقدير والتثمين دون مناقشة ومدارسة واش غير تنجيو على غفلة ونثمنوا ونقدروا بلا هضرة بلا كلام. البلاغ الثاني تيقول ان طلب الاعفاء لم يكن مبرمجا ضمن جدول اعمال تيقناكم لكن علاش فالبلاغ الاول كان من ضمن نقاط البلاغ اذا كان غير مبرمج فعلاش غادي تعبوا راسكم وتخرجوا بشأنه موقف’.

