زنقة 20. الرباط
أعادت قرارات ‘عدم الرضا’ والغضب اضافة الى الاعفاء الصادرة أمس الثلاثاء عن الديوان الملكي في حق عدد من الوزراء والمسؤولين الحديث عن طقوس ‘دار المخزن’ الصارمة ودلالاتها.
غضب السلطان وإعلان الديوان الملكي عن ‘تبليغ عدم رضاه عن خمسة وزراء هم لحسن حداد، رشيد بلمختار، حكيمة الحيطي، لحسن سكوري و الصبيحي’ هي عقوبة شديدة أقسى وأكثر دلالة من عقوبة الاعفاء التي صدرت في حق أربعة وزراء هم نبيل بنعبد الله و الحسين الوردي و العربي بن الشيخ ومحمد حصاد.
فعبارة ‘عدم رضا الملك’ وتبليغهم بها توازي عقوبة الاعدام في فترات سابقة، في عهد السلاطين.
ولأن العقوبة شديدة وذات دلالة قاسية فان بلاغ الديوان الملكي جاء بعبارة مرافقة تعلم هؤلاء ‘المساخيط’ بأنهم غير مرغوب فيهم في تولي أي منصب مستقبلاً وهو مايعني نهاية مسارهم السياسي بشكل كلي، بل ان العبارة تجعل يلحقهم سخط السلطان أينما حلول وارتحلوا في حياتهم الشخصية والمهنية.
ويرى متتبعون أن أقسى عقوبة صدرت عن بلاغ الديوان هي ‘عدم الرضا’ على الوزراء الخمسة الذين أنهى المٓلك مسارهم السياسي، بل وأصبح بديهياً تقديمهم للاستقالة من المجالس التي يتواجدون بها حالياً لكونهم غير جديرين بالثقة وخدمة المواطنين والوطن كما الشأن للبرلمانيين لحسن حداد و لحسن السكوري الذان يتواجدان أيضاً كعضوين باللجنة البرلمانية المشتركة المغربية الأوربية التي ترعى العلاقات الثنائية على أعلى مستوى وبتوجيه من أعلى سلطة في البلد.
وكان المٓلك وتطبيقا لأحكام الفصل 47 من الدستور، ولاسيما الفقرة الثالثة منه، وبعد استشارة رئيس الحكومة، قرر إعفاء عدد من المسؤولين الوزاريين. ويتعلق الأمر بكل من :
• محمد حصاد، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بصفته وزير الداخلية في الحكومة السابقة ؛
• محمد نبيل بنعبد الله، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بصفته وزير السكنى وسياسة المدينة في الحكومة السابقة ؛
• الحسين الوردي، وزير الصحة، بصفته وزيرا للصحة في الحكومة السابقة ؛
• العربي بن الشيخ، كاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، المكلف بالتكوين المهني، بصفته مديرا عاما لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل سابقا ؛
كما قرر المٓلك إعفاء علي الفاسي الفهري، من مهامه كمدير عام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
إما بالنسبة للمسؤولين في الحكومة السابقة المعنيين كذلك بهذه الاختلالات، قرر الملك، تبليغهم عدم رضاه عنهم، لإخلالهم بالثقة التي وضعها فيهم، ولعدم تحملهم لمسؤولياتهم، مؤكدا أنه لن يتم إسناد أي مهمة رسمية لهم مستقبلا. ويتعلق الأمر بكل من :
• رشيد بلمختار بنعبد الله، بصفته وزير التربية الوطنية والتكوين المهني سابقا ؛
• لحسن حداد بصفته، وزير السياحة سابقا ؛
• لحسن السكوري، بصفته وزير الشباب والرياضة سابقا ؛
• محمد أمين الصبيحي، بصفته وزير الثقافة سابقا ؛
• حكيمة الحيطي، كاتبة الدولة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، المكلفة بالبيئة سابقا.