تفادياً لفضائح الشوكلاطة والدوش و الناموسية ..بوسعيد يضع شروطاً صارمة لقبول مشتريات و مصاريف الوزراء
زنقة 20 . محمد أربعي
أحاط محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، مشتريات الوزراء بسياج المراقبة و ذلك بملء الفراغ التنظيمي المسجل في مجال صفقات التوريد، التي كانت تنفلت من مقتضيات مرسوم شروط الإدارية العامة المطبقة على الصفقات العمومية.
و تشدد مشروع مرسوم يقضي بالمصادقة على الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات التوريد، في مسألة قبض سجلات الفواتير باعتبارها “وثائق إثباتية يعدها المورد لتوضيح الظروف التي تم فيها تسليم التوريدات”، مع اشتراط إعدادها طبقا للمقتضيات التشريعية والتنظيمية المعمول بها.
وتشترط المادة 62 من المرسوم رقم 2.16.675 حسب “الصباح” على ضرورة تسليم الفواتير مقابل إشعار بالتسلم، حيث تتم مراقبتها وتوقيعها من المسؤول عن تتبع تنفيذ الصفقات، الذي يجب عليه أن يدخل عليها التصحيحات الضرورية، وإلزام الموردين بإعادة الفواتير معدلة ومؤشرا عليها بالموافقة أو صياغة ملاحظات مكتوبة، وذلك خلال أجل خمسة عشر يوما، وإذا انتهى الحال المذكور تعد الفواتير المعدلة موافقا عليها من طرف المورد.
وفي حال رفض المورد التعديلات أو قبلها بتحفظ وجب تحرير محضر من قبل الموظف المكلف بتتبع التنفيذ ويتم تضمينه ملابسات الرفض والتحفظ، وبذلك يتم تحديد كشف الحساب المؤقت بناء على الفواتير، التي تتم المصادقة عليها قبل الإدارة صاحبة المشروع.
ولم يستثن المشروع التسبيقات من مسطرة التدقيق إذ منعت المادة 63 اعتماد دفعات مسبقة إلا لخدمات منجزة يتم تحديد وتيرة تسديدها عملا بدفتر الشروط الخاصة، مع إمكانية تسليم الدفعات المسبقة شهريا او تبعا لوتيرة انتهاء أجزاء أو مراحل من الصفقة.
واشترطت الفقرة ما قبل الأخيرة من المادة المذكورة على الموردين الراغبين في تسلم تسبيقات إرفاق طلباتهم بمذكرات الاتعاب، التي تحدد حجم الأعمال المنجزة.
وكشفت المذكرة التقديمية للمشروع المذكور ان مصالح وزارة الاقتصاد والمالية أعدته بتشاور مع الأمانة العامة للحكومة، وبعض القطاعات الوزارية الأخرى، في إطار استكمال مشروع تحديث منظومة الصفقات العمومية الذي شرعت الحكومة في إنجازه، والذي توج بإصدار مرسوم رقم 2.12.349 المتعلق بالصفقات العمومية.
ويرمي مشروع بوسعيد إلى الاستجابة لمطالب وانتظارات كافة المتدخلين في مسلسل إنجاز الصفقات بما في ذلك أصحاب المشاريع والموردون الخواص، وملاءمة الشروط الإدارية العامة مع خصوصيات التوريدات وملء الفراغ الذي يعرفه مجال تنفيذ هذا النوع من الصفقات، إذ كانت الإدارات العمومية تلجأ إلى تطبيق دفتر الأشغال مع إدخال بعض التعديلات الخاصة.