زنقة 20 . الرباط
كشف محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أمس الأربعاء بالرباط، أن السجون المغربية تعاني من خصاص مهول من حيث الموارد البشرية الكافية لتلبية حاجيات التأطير الأمني والتربوي بالمؤسسات السجنية، موضحا أن عدد المناصب المرصودة للمندوبية لا يتجاوز 400 منصب في ميزانية سنة 2017 ، وهو العدد الذي لا يكفي، حسب المسؤول ، لسد الخصاص وتغطية حاجيات المؤسسات السجنية الجديدة التي سيتم افتتاحها خلال هذه السنة.
و أكد “التامك” في كلمة أمام أعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية للمندوبية برسم 2017، أن الإمكانيات المادية والبشرية المرصودة للقطاع لا تواكب الارتفاع المتزايد للساكنة السجنية والتي بلغت مستويات قياسية تقدر حاليا بأزيد من 80 ألف سجين.
وأوضح التامك،أن استمرار هذه الوضعية من شأنه تكريس ظاهرة الاكتظاظ ومختلف الظواهر السلبية الناجمة عنها، الشيء الذي يحول دون بلوغ طموحات المندوبية العامة في توفير ظروف اعتقال تحفظ الكرامة الإنسانية للنزلاء، وتأمين سلامتهم وأمن المؤسسات السجنية، وتطوير البرامج التأهيلية والتخفيف بذلك من ظاهرة العود. وشدد المسؤول على أنه بالرغم من الجهود التي تبذلها المندوبية العامة لتكون في مستوى التطلعات.
واعتبر ذات المسؤول أن عمل المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الادماج ينطلق من تصورها للمؤسسة السجنية ليس فقط كمؤسسة عقابية وإنما أيضا كمؤسسة إصلاحية تضطلع بدور تأهيلي وتقوم في تسييرها والتعامل مع نزلائها على نهج مبني على حقوق الإنسان.
و أوضح “التامك” أن المندوبية العامة وضعت أيضا برنامجا توقعيا لبناء 9 مؤسسات سجنية جديدة في أفق سنة 2021، تغطي بعض الأقاليم التي لا تتوفر على سجون، وتراعي معيار القرب والتلاؤم مع التقسيم الترابي الجديد والتنظيم القضائي للمملكة.