زنقة 20 ا الرباط
تتواصل مطالب المقاولات العاملة في إنجاز مشاريع التنمية القروية بتسريع صرف مستحقاتها المالية، في ظل شكاوى متزايدة من تأخر الأداء لأشهر، وهو ما ينعكس سلباً على أوضاعها المالية ويهدد استمرارية عدد منها، خاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني الحسين وعلال، عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشأن تأخر صرف مستحقات المقاولين المنجزين لأشغال ممولة من صندوق التنمية القروية (FDR).
وأوضح البرلماني أن عدداً من المقاولين يشتكون من تأخر صرف مستحقاتهم لمدة تجاوزت، في بعض الحالات، ستة أشهر، معتبراً أن هذا التأخير يخالف مقتضيات المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، ولاسيما المقتضيات الخاصة بآجال الأداء التي تحدد سقفاً زمنياً لا يتجاوز 30 يوماً، إلى جانب أحكام القانون رقم 69.21.
وأضاف أن استمرار هذا الوضع تسبب في أزمة سيولة خانقة لدى عدد من المقاولات الصغرى والمتوسطة، ما أثر على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية وأداء أجور مستخدميها، بل وهدد استمرارية بعضها.
وطالب وعلال وزير الفلاحة بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل صرف جميع الكشوفات العالقة الخاصة بمشاريع صندوق التنمية القروية، كما استفسر عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخر، رغم ما وصفه بتوفر الاعتمادات المالية.
كما ساءل البرلماني الوزير حول ما إذا كانت الوزارة تعتزم تعويض المقاولين عن غرامات التأخير المنصوص عليها قانوناً، والتي تبلغ 7 في المائة سنوياً، فضلاً عن الضمانات التي ستضعها لتفادي تكرار هذا الإشكال مستقبلاً، وضمان احترام آجال الأداء المنصوص عليها في التشريعات الجاري بها العمل.